أمر قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي الوطني لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الوطنية بمحكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة بإيداع سبعة متهمين الحبس المؤقت، بعد فتح تحقيقات في خمس قضايا تتعلق بحرائق سجلت في عدة ولايات خلال موجة الحرائق الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وجاءت المتابعات بعد تحقيقات نفذتها مصالح الأمن والدرك في قالمة وقسنطينة وتيبازة وجيجل والبويرة، وأظهرت نتائج التحقيق الأولي، بحسب بيان النيابة، وجود حالات لإشعال النار في أحراش وأراض زراعية ومناطق قريبة من تجمعات سكنية، مع الاستناد في بعض الوقائع إلى تسجيلات مصورة وشهادات أشخاص كانوا بالقرب من مواقع الحرائق.
وسجلت إحدى القضايا في منطقة الكاف لكحل بقسنطينة خسائر شملت نحو ألف حزمة من محصول الخرطال و40 شجرة زيتون و20 شجرة مثمرة وإسطبلين.
وفي تيبازة امتدت النيران إلى نحو 500 متر مربع من أرض زراعية تضم أشجار زيتون وصنوبر حلبي وأحراش، بينما تتعلق قضية أخرى بحريق أشعل وسط تجمع سكني في مدينة جيجل.
ووجهت النيابة إلى المتهمين تهم القيام بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر، إلى جانب وضع النار عمدا في الأملاك الغابية للدولة، استنادا إلى المادة 87 مكرر من قانون العقوبات والمادة 138 من قانون الغابات والثروات الغابية.
وأضيفت في إحدى القضايا تهمة وضع النار عمدا في أماكن سكنية استنادا إلى المادة 395 من قانون العقوبات. وذكر بيان النيابة أن العقوبة المقررة لجناية الأفعال التخريبية محل المتابعة يمكن أن تصل إلى الإعدام.
وتأتي الإجراءات القضائية وسط ارتفاع كبير في عدد الحرائق المسجلة في الجزائر خلال الأسبوع الأخير من يوليو، وأحصت الحماية المدنية 80 حريقا في الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل خلال 24 ساعة حتى صباح 26 يوليو، وأعلنت إخماد 72 منها واستمرار التدخل في ثمانية حرائق موزعة على ثماني ولايات.
وسجلت الحماية المدنية قبل ذلك بيومين 159 حريقا خلال 24 ساعة، نجحت فرقها في إخماد 141 منها، ما يعكس اتساع موجة الحرائق خلال فترة زمنية قصيرة.
ودفعت التطورات السلطات إلى تفعيل خلية وطنية لمتابعة الوضع، إلى جانب عمليات إجلاء وقائية في بعض المناطق التي اقتربت فيها النيران من المساكن.
الجزائر وتونس تبرمان 25 اتفاقا لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات استراتيجية
