10 سبتمبر 2026

مجلس الأمن الدولي رحب باتفاق الأطراف الليبية الذي يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عامين، معتبراً الخطوة مهمة لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام السياسي في البلاد.

وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال سبتمبر، إن الاتفاق الموقع في العاصمة طرابلس في 30 أغسطس الماضي يمثل “خطوة مهمة نحو إجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة وشفافة”، فضلاً عن كونه مساراً نحو توحيد مؤسسات ليبيا والاستجابة لتطلعات شعبها.

وشدد بونافون على ضرورة حصول الاتفاق على دعم جميع الأطراف الليبية المعنية والعمل على تنفيذه، مشيراً إلى أن مجلس الأمن أعرب عن “دعمه الكامل” للممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، في جهودها الرامية إلى دفع العملية السياسية في البلاد.

وكانت لجنة الحوار المصغر “4+4″، المكونة من أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية وأربعة يمثلون قوات الشرق، قد وقعت في نهاية أغسطس الماضي اتفاقاً ينص على إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً، وذلك في إطار حوار ترعاه الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية.

ونص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما أوصى بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيساً لمجلس المفوضية، وسناء الليشاني نائبة له.

كما حدد الاتفاق جدولاً زمنياً لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، على ألا تتجاوز المدة المحددة لتنفيذ هذه الاستحقاقات 24 شهراً.

وحظي الاتفاق بترحيب محلي ودولي واسع، لكنه واجه في المقابل رفضاً من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

وأعلنت البعثة الأممية في ليبيا، الخميس، أنها أحالت الاتفاق إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحتهما مهلة شهر للموافقة عليه.

وفي سياق متصل، بحث قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، الاثنين، مع بول سولير، المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وجرى اللقاء في مدينة بنغازي، وفق بيان صادر عن قوات شرق ليبيا، أوضح أن الجانبين ناقشا عدداً من القضايا المحلية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وتشهد ليبيا انقساماً في السلطة بين حكومة الوحدة الوطنية نتهية الولاية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، والتي تدير مناطق غرب البلاد، وسلطة أخرى في الشرق تخضع لنفوذ حفتر، وتتخذ من بنغازي مقراً لها وتسيطر على شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

وكانت الممثلة الأممية هانا تيتيه قد أعلنت في أغسطس 2025 خارطة طريق تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل إقرار إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة، إلى جانب إطلاق حوار منظم يضم شرائح مختلفة من المجتمع الليبي.

ويأتي الاتفاق الجديد في ظل مساعٍ أممية ودولية متواصلة لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في ليبيا، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية تضع حداً للمرحلة الانتقالية وتعيد توحيد مؤسسات الدولة.

ليبي يحقق ثلاث ميداليات برونزية في بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين

اقرأ المزيد