أعلن المعهد الوطني للصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع حصيلة إيبولا إلى 5372 وفاة من أصل 10414 إصابة مؤكدة حتى 30 أكتوبر الماضي، بحسب تقرير نشره في اليوم التالي، لتبلغ نسبة الوفيات بين الحالات المسجلة 51.6%.
وتشمل الحصيلة مراجعة لسجلات الوفيات في إقليم إيتوري، إلى جانب تسجيل 63 إصابة و32 وفاة خلال فترة الرصد اليومية الأخيرة.
ووصل التفشي إلى 67 منطقة صحية موزعة على ثمانية أقاليم، مع تركز الإصابات في إيتوري وشمال كيفو، فيما بلغ عدد المتعافين 2803 أشخاص.
وينجم التفشي، المعلن منذ منتصف مايو الماضي، عن فيروس بونديبوغيو، أحد الفيروسات المسببة لمرض إيبولا، وتصفه منظمة الصحة العالمية بأنه أكبر تفش للمرض في تاريخ الكونغو الديمقراطية، في ظل استمرار انتقال العدوى وصعوبات متابعة المخالطين والوصول المبكر إلى المصابين.
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤول بمنظمة الصحة العالمية أن نحو ثلث الوفيات المسجلة حدث خارج مراكز العلاج، قبل حصول الضحايا على الرعاية، ويعد التفشي ثاني أشد موجات إيبولا فتكا بعد وباء غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.
وتعرقل المواجهات المسلحة حركة الفرق الطبية، إلى جانب اعتداءات على العاملين الصحيين والمنشآت العلاجية، كما توقف موظفون بمركز علاج إيبولا في تشوميا بإيتوري عن العمل يوم 30 أكتوبر الفائت، احتجاجا على تأخر أجورهم أربعة أشهر، وفق الوكالة.
وخارج الكونغو، سجلت كينيا تسع إصابات مؤكدة، بينها وفاتان، حتى 26 أكتوبر 2026، وجميعها مرتبطة بالحالة الوافدة الأولى، بحسب المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.
وأكدت نيجيريا إصابة وافدة في أبوجا يوم 20 أكتوبر، ونقلت المصابة إلى سويسرا للعلاج، مع متابعة 62 مخالطا. أما أوغندا، التي سجلت إصابات سابقة مرتبطة بالتفشي، فانتهت موجة المرض فيها.
ولا يتوافر لقاح معتمد أو علاج نوعي مخصص لفيروس بونديبوغيو، بينما تعتمد الرعاية على العلاج الداعم والتدخل المبكر، وأعلنت منظمة الصحة العالمية انطلاق تجربة سريرية للقاحات مرشحة في مدينة بونيا يوم 23 أكتوبر، بالتوازي مع إجراءات العزل والفحص وتتبع المخالطين والدفن الآمن.
وسجل تفشي إيبولا في شرق الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020 نحو 3500 إصابة مؤكدة ومحتملة، ونحو 2300 وفاة، وفق منظمة الصحة العالمية.
واستغرقت الاستجابة أكثر من 22 شهرا، وشملت تسجيل نحو 250 ألف مخالط وفحص 220 ألف عينة، وهي أرقام تبين حجم أعمال التتبع والتشخيص التي تطلبها احتواء موجة أصغر من التفشي الحالي.
وينتقل المرض بين البشر عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، أو للأدوات والأسطح الملوثة بها. وتتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يوما، وتبدأ قابلية نقل العدوى مع ظهور الأعراض، بحسب المنظمة.
وتتشابه العلامات المبكرة، ومنها الحمى والصداع وآلام العضلات، مع أمراض مثل الملاريا، ما يصعّب اكتشاف الحالات بالفحص السريري وحده ويجعل التشخيص المختبري أساسيا لتأكيد الإصابة.
الكونغرس الأمريكي يدرس تصنيف حركتي “إم 23″ و”الدعم السريع” كمنظمات إرهابية
