02 نوفمبر 2026

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الأحد استمرار حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير بعد انتهاء ولاية بعثة المينورسو، التي تولت مراقبة وقف إطلاق النار في الإقليم المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

وأوضح غوتيريش، في بيان تلاه المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك، أن الأمم المتحدة ستواصل جهود التسوية بين المغرب والبوليساريو عبر مبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، وحذر من خطر تصاعد الأعمال العدائية، داعيا الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب التحركات التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وبدأت المنظمة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية المينورسو، بعدما انتهى تفويضها في 31 أكتوبر الماضي دون تجديد.

ويتولى فريق مصغر، بإشراف إدارة دعم العمليات، إعادة المعدات التابعة للدول المساهمة والتصرف بممتلكات المنظمة، مع مطالبة الأطراف بالتعاون لاستكمال الإجراءات بصورة منظمة.

وجاء انتهاء التفويض عقب إخفاق مجلس الأمن، في جلسة 30 أكتوبر، في اعتماد مشروعين أمريكي وروسي بشأن مستقبل البعثة. وحصل المشروع الأمريكي على تأييد 11 دولة، لكنه سقط باستخدام روسيا حق النقض، فيما امتنعت الصين وباكستان والصومال عن التصويت. وكان المشروع يقترح تمديد الولاية عاما مع تغيير اسم البعثة، ودعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي أساسا للتفاوض.

أما المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد عمل البعثة حتى 31 أكتوبر 2027، فنال تأييد روسيا والصين والصومال، مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع 11 دولة، وأعلن رئيس الجلسة رفضه لعدم حصوله على الأصوات التسعة اللازمة للاعتماد.

ورحب المغرب بعدم تجديد التفويض، واعتبر الديوان الملكي انتهاء مهمة البعثة تطورا مهما في مسار موقف الرباط من النزاع، وفي المقابل، أعربت الجزائر عن أسفها لتعثر التمديد، منتقدة ما وصفته بانحياز المشروع الأمريكي إلى الموقف المغربي.

ورحبت جبهة البوليساريو بإسقاط المشروع الأمريكي، معتبرة أنه كان سيغير الأسس التي تقوم عليها عملية التسوية الأممية، وأكدت تمسكها بتقرير المصير والاستقلال، ومواصلة التعاون مع جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل للنزاع.

وأنشأ مجلس الأمن المينورسو بموجب القرار 690 عام 1991، ضمن خطة تسوية بين المغرب والبوليساريو تضمنت تنظيم استفتاء للاختيار بين الاستقلال والاندماج مع المغرب، وهو استفتاء لم يجر.

وتطرح الرباط منذ 2007 حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، بينما تطالب البوليساريو باستفتاء يشمل خيار الاستقلال، بدعم من الجزائر التي تستضيف مخيمات للاجئين الصحراويين.

الأمم المتحدة تثني على دور ليبيا في استقبال اللاجئين السودانيين

اقرأ المزيد