طالب تقرير أعدته منظمة فضاء التضامن والتعاون بالجهة الشرقية، بالشراكة مع “غرينبيس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، بتعديل قواعد الإنتاج الذاتي للكهرباء في المغرب، لتمكين الأسر والمزارعين والشركات الصغيرة من بيع كامل فائضها، وتبسيط إجراءات ربط منشآتها بالشبكة.
وتجيز المادة الثانية عشرة من القانون 82.21 بيع فائض يعادل 20% كحد أقصى من إجمالي الإنتاج السنوي إلى مشغل الشبكة، مع تحديد التعريفة بواسطة الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، ويتيح النص مراجعة هذا السقف بطلب من المنتج الذاتي، وفق شروط تحدد تنظيميا.
ويرى التقرير أن إلغاء السقف وضمان تعويض المنتج عن كامل الكهرباء الموردة سيحسنان جدوى الاستثمار في الألواح الشمسية، خصوصا للمشاريع الصغيرة، ويدعو إلى معالجة متطلبات استقرار الشبكة بقواعد تقنية واضحة، واعتماد أسعار شراء تحقق عائدا معقولا للمنتجين وتراعي تكاليف تشغيلها.
وتوجد تعريفة رسمية لشراء الفائض على شبكات الجهد المتوسط والعالي والعالي جدا، حددتها الهيئة عند 21 سنتيما لكل كيلوواط ساعة خلال الذروة و18 سنتيما خارجها، للفترة من مارس 2026 إلى فبراير 2027، وأرجأت الهيئة تحديد تعريفة الجهد المنخفض إلى حين استكمال الإطار التنظيمي والتقني المناسب.
ويطالب التقرير برفع عتبة 11 كيلوواط لتوسيع استفادة المباني السكنية الجماعية والمزارع من الإجراءات المبسطة، ويخضع المرسوم التطبيقي الصادر في مارس 2026 منشآت الإنتاج الذاتي المرتبطة بالجهد المنخفض، التي تقل قدرتها عن هذه العتبة، لنظام التصريح.
وأوصى التقرير بإسناد معالجة الطلبات إلى جهة مستقلة عن مشغلي التوزيع، أو إخضاعها لرقابة تنظيمية مستقلة، مشيرا إلى احتمال تضارب المصالح عندما ينظر المشغل في طلبات إنتاج تؤثر على مبيعاته.
وتشمل مقترحاته تقليص الوثائق المطلوبة، وضبط آجال الرد، ومراجعة الغرامات، واستكمال قواعد التخزين والقياس وحماية بيانات العدادات الذكية.
وتستند الدعوة إلى الإصلاح إلى اعتماد المغرب على استيراد نحو 90% من حاجاته الطاقية، بحسب التقرير، وبلغت حصة المصادر المتجددة 45% من القدرة الكهربائية المركبة عام 2024، مقابل نحو 27% من الإنتاج الفعلي للكهرباء، فيما يستهدف المغرب رفع حصتها من القدرة المركبة إلى 52% بحلول 2030.
وتأتي مطالب توسيع الإنتاج الذاتي مع ارتفاع الطلب على الكهرباء في المغرب إلى نحو 49 مليار كيلوواط ساعة خلال 2025، بزيادة 7.4% على أساس سنوي، بحسب حصيلة عرضها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب في يوليو 2026، وسجلت ذروة الطلب 8400 ميغاواط خلال الشهر نفسه، متجاوزة مستوى 7990 ميغاواط المسجل في 2025.
وفي جانب الربط، اعتمدت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء قدرة تراكمية لاستيعاب مشروعات متجددة جديدة تبلغ 10429 ميغاواط بحلول 2030، موزعة بين 5514 ميغاواط للطاقة الشمسية و4915 ميغاواط للرياح.
وتعبر هذه الأرقام عن إمكانات استقبال قدرات توليد إضافية مع الحفاظ على انتظام تشغيل المنظومة، وتبقى طلبات الربط خاضعة لدراسات الإدماج الفني، وربطت الهيئة توسيع الاستيعاب بتطوير التخزين ووسائل موازنة العرض والطلب وتعزيز شبكات النقل والتوزيع.
المغرب.. الإجراءات الأمنية تمنع جماهير الجيش الملكي من حضور مواجهة الرجاء
