21 يوليو 2026

دعوات في الجزائر لتشكيل لجنة تحقيق في نتائج الانتخابات النيابية بعد إقرار المحكمة الدستورية بوجود خروق أثرت في مصداقية الاقتراع.

ودعا رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن سير الانتخابات النيابية التي جرت في الثاني من يوليو، وذلك للتحقيق في ما وصفه بعمليات التلاعب بمحاضر الفرز والنتائج في عدد من الولايات، والعمل على معالجة الاختلالات قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واقترح بن قرينة، خلال مؤتمر صحفي، أن تضم اللجنة ممثلين عن الأحزاب والكتل البرلمانية المشاركة، إلى جانب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، على أن يكون دورها كشف النقائص والتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية، دون أن تتخذ طابعاً عقابياً، وإنما تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات مستقبلاً.

وأكد أن ما وصفه بـ”الجريمة الانتخابية” والسلوكيات المرتبطة بتزوير إرادة الناخبين تستوجب مواجهة صريحة، وحذر من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه الإضرار بالسلم الاجتماعي، وزيادة العزوف عن المشاركة السياسية، وتقويض الثقة في المؤسسة التشريعية.

وتأتي هذه الدعوة بعد إعلان رئيسة المحكمة الدستورية، ليلى عسلاوي، رصد خروق مؤثرة مست بصحة العملية الانتخابية في تسع ولايات، عقب دراسة 320 طعناً انتخابياً.

وأسفرت المراجعات عن إلغاء نتائج ومحاضر تصويت في عدد من مراكز الاقتراع، إضافة إلى إلغاء نتائج مرشحين ينتمون إلى خمسة أحزاب سياسية في عدة بلديات.

وفي موازاة ذلك، باشرت السلطات الأمنية والقضائية تحقيقات واسعة في شبهات التلاعب بنتائج الانتخابات، شملت توقيف عدد من النواب الفائزين ومرشحين ومسؤولي مراكز ومكاتب التصويت في عدة ولايات، بتهم تتعلق بتزوير المحاضر والتلاعب بنتائج الاقتراع.

وأودعت السلطات سبعة متهمين الحبس المؤقت في قضية تتعلق بالتلاعب بنتائج الانتخابات في ولاية عين وسارة، بينهم نائب فائز عن حزب جبهة التحرير الوطني، كما فرضت الرقابة القضائية على 15 شخصاً آخر.

وفي ولاية ميلة، أوقفت السلطات 17 مسؤولاً عن مراكز الاقتراع، فيما شملت التحقيقات عشرات المنظمين في العاصمة الجزائرية وولاية البويرة للاشتباه في تزوير محاضر التصويت.

ويعيد مقترح تشكيل لجنة التحقيق إلى الواجهة تجربة لجنة برلمانية شُكلت عقب انتخابات عام 1997، والتي خلصت، وفق ما أُعلن آنذاك، إلى وجود عمليات تزوير واسعة، إلا أن تقريرها النهائي لم يُنشر وظل محل جدل سياسي حتى اليوم.

مشاريع روسيا للطاقة:  صورة الدعم الإيجابي للنهوض بالقارة الإفريقية

اقرأ المزيد