21 يوليو 2026

حذر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، من دخول نهر النيل مرحلة تراجع في تدفقات المياه مع بدء ما وصفه بـ”سنوات الجفاف” على الهضبة الإثيوبية،

وقال نور الدين، في تصريحات تلفزيونية، إن العام الحالي يُصنف ضمن السنوات العجاف التي تتكرر نحو سبع مرات كل عشرين عاماً، موضحاً أن تدفقات النيل الأزرق قد تنخفض من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و24 مليار متر مكعب، وهو ما يستدعي تمرير كميات أكبر من المياه إلى دولتي المصب.

وأوضح أن أحد أبرز محاور الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا يتمثل في مطالبة القاهرة والخرطوم بخفض إنتاج الكهرباء من السد الإثيوبي بنسبة 20% خلال سنوات الجفاف، بما يسمح بزيادة كميات المياه المتدفقة، منتقداً ما وصفه بإصرار أديس أبابا على تخزين المياه أولًا ثم استخدامها في توليد الكهرباء قبل وصولها إلى السودان ومصر.

وأشار إلى أن منظمات دولية وهيئات أرصاد حذرت من تأثير ظاهرة “النينيو” على معدلات الأمطار في الهضبة الإثيوبية ومنطقة القرن الإفريقي، الأمر الذي ينعكس على كميات المياه المغذية لنهر النيل.

وأضاف أن السودان لم يستقبل كميات فيضان شهري يوليو وأغسطس، التي تبلغ عادة نحو 12 مليار متر مكعب، ما تسبب في انخفاض منسوب النهر وتعطل عدد من محطات مياه الشرب، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، الأمر الذي دفع السكان إلى الاعتماد على صهاريج المياه المتنقلة.

وأكد نور الدين أن أي تراجع في تدفقات النيل ينعكس على مخزون بحيرة السد العالي في مصر، والتي تمثل المصدر الرئيسي لتوزيع المياه على قطاعات الزراعة والصناعة والاستهلاك، وشدد على أن المخزون الحالي، بحسب تقديره، يكفي احتياجات البلاد لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

واختتم الخبير المصري تصريحاته بدعوة إثيوبيا إلى الاستجابة للمطالب المصرية والسودانية وتمرير ما لا يقل عن نصف كميات المياه المعتادة خلال موسم الفيضان، مؤكداً أن توفير المياه للسكان يجب أن يتقدم على اعتبارات توليد الكهرباء، ومحذراً من أن استمرار الخلاف قد يفاقم تحديات الأمن المائي في السودان ويؤثر على الإمدادات المائية لمصر.

غياب رئيس وزراء السودان كامل إدريس يثير الجدل

اقرأ المزيد