27 أغسطس 2026

قالت حركة تحرير أزواد إن وقف الحرب مع الحكومة المالية يتطلب نيات جادة من باماكو وإبداء الندم على إلغاء اتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015.

وقال المتحدث باسم الحركة، المولود رمضان، إن الحركة لا ترفض من حيث المبدأ الحوار والسلام، لكنه أكد أن الوضع الحالي هو “مرحلة حرب فُرضت عليها”، محملاً حكومة باماكو مسؤولية اندلاع النزاع وتمزيق اتفاق الجزائر.

وأوضح رمضان أن الحديث عن استئناف الحوار مع الحكومة المالية لا يزال مبكراً، مشترطاً لوقف الحرب إظهار نيات حقيقية وجادة من جانب السلطة التي قال إنها بدأت الحرب واستعانت بمرتزقة، في إشارة إلى “الفيلق الإفريقي”.

وكانت السلطة الانتقالية في باماكو قد أعلنت في ديسمبر 2023 إلغاء اتفاق السلام الموقع في مايو 2015 بالجزائر بين الحكومة المالية وحركات أزواد، وبدأت مسار حوار داخلي استبعدت منه الحركات الأزوادية الممثلة للطوارق في شمال البلاد.

وصنفت السلطات المالية تلك الحركات ضمن الجماعات الإرهابية، وهو موقف تحفظت عليه الجزائر بشدة وحذرت من تداعياته على الاستقرار في المنطقة.

وفي أغسطس الحالي، أفرجت حركة تحرير أزواد على دفعتين عن 82 جندياً من الجيش المالي كانت قد أسرتهم خلال معارك في شمال مالي منذ أبريل الماضي، كما سلمت ستة جنود آخرين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تولت نقلهم من معاقل الحركة في كيدال إلى باماكو.

وأكدت الحركة، في بيان الإفراج الصادر في 13 أغسطس، أن الخطوة لا تحمل أي دلالة أو تبعات سياسية أو عسكرية بشأن النزاع مع الجيش المالي وحلفائه.

ورغم ذلك، اعتبرت تحليلات سياسية أن الإفراج عن الجنود قد يمثل خطوة مبكرة لإظهار حسن النيات وفتح الطريق أمام استئناف مسار السلام والحوار غير المباشر مع باماكو.

وفيما يتعلق بزيارة رئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا ووزير الخارجية عبد الله ديوب إلى الجزائر، رفض رمضان التعليق على أهدافها السياسية أو الدور الذي يمكن أن تؤديه الجزائر في ملف السلام شمال مالي.

وأكد أن الجزائر دولة جارة وشعبها “شعب شقيق”، مضيفاً أن الحركة تعتبر نفسها في حرب دفاعاً عن شعبها وحقوقها.

ووصل مايغا إلى الجزائر الاثنين الماضي، في أول زيارة لمسؤول مالي إلى البلاد منذ عام 2022، بعد أزمة سياسية استمرت ثلاث سنوات بين البلدين.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل سعي الجزائر ومالي إلى تجاوز الخلافات وإعادة بناء العلاقات، إلى جانب بحث ملفات أمن الحدود في شمال مالي وإمكانية العودة إلى مسار الحوار الذي رعته الجزائر بين باماكو وحركات أزواد.

كما تشمل الملفات المطروحة التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والنقل.

مجلس الأمة الجزائري يطالب بتعديل قانون تجريم الاستعمار الفرنسي

اقرأ المزيد