21 يوليو 2026

أعلنت القوات المسلحة المالية تنفيذ سلسلة عمليات جوية وبرية يوم 19 يوليو 2026 استهدفت مواقع لمجموعات مسلحة في مناطق جينيه وسيكاسو وكواكورو، وسط تصاعد المواجهات بين الجيش من جهة وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد من جهة أخرى.

وقالت هيئة الأركان العامة في بيان أصدرته اليوم الاثنين إن العمليات نفذت بمشاركة من وصفتهم بـ”الشركاء الاستراتيجيين”، من دون تحديد هويتهم. ولم يتضمن البيان عدد الغارات المنفذة أو نوع الطائرات المستخدمة أو حصيلة القتلى والمصابين بين المسلحين والقوات الحكومية.

وتركز المحور الأول في قطاع جينيه وسط مالي، حيث قالت هيئة الأركان إن معلومات استخباراتية قادت إلى تحديد أربعة مواقع تستخدمها مجموعات مسلحة.

واستهدفت القوات هذه المواقع ودمرت ما وصفه البيان بالموارد اللوجستية الموجودة داخلها، قبل أن تبدأ وحدات برية ملاحقة عناصر غادروا المنطقة عقب الضربات.

ولم يقدم الجيش معلومات عن طبيعة المنشآت المستهدفة أو كمية الأسلحة والمركبات التي دمرت في جينيه.

كما لم يعلن عن وقوع خسائر بين المدنيين أو القوات المشاركة، ولم تصدر رواية مستقلة من المنطقة تؤكد نتائج العملية.

وشمل المحور الثاني محيط قرية سامان في دائرة سيكاسو جنوب البلاد، وأفاد البيان بأن القوات رصدت مجموعة من المسلحين واستهدفت موقعها، مرجحا أن أفرادها انسحبوا من منطقة كاديانا في إقليم بوغوني بعد غارات جوية نفذها الجيش يوم 18 يوليو.

واستهدفت العملية الثالثة مواقع سبق رصدها في قطاع كواكورو، القريب من جينيه في وسط مالي، وقالت هيئة الأركان إن تقييم نتائج الضربات لا يزال مستمرا، من دون إعلان حصيلة أولية أو تحديد الجهة التي كانت تستخدم المواقع.

وتأتي الضربات بعد هجوم تعرض له رتل يضم قوات مالية وعناصر من فيلق إفريقيا قرب تابريشات في منطقة غاو يوم 18 يوليو الجاري.

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد مسؤوليتهما عن الهجوم، وقالتا إنهما أوقعتا خسائر بشرية واستولتا على مركبات عسكرية.

وأكد الجيش وقوع الكمين، ثم أعلن تنفيذ ضربات جوية أتاحت للرتل مواصلة تحركه، من دون نشر حصيلة لخسائره.

وسبق الهجوم على الرتل بأسبوعين تنفيذ عمليات منسقة ضد مواقع عسكرية في أغلهوك وأنفيس وغاو وسيفاري، إضافة إلى سجن كينيوروبا جنوب البلاد، يوم 4 يوليو.

وأعلن الجيش في حصيلة أولية مقتل عنصر واحد من القوات الحكومية وإصابة أربعة في غاو، إلى جانب مقتل 26 من المهاجمين في غاو وسيفاري.

وواصل الجيش هجومه المضاد في أنفيس، وأعلن تنفيذ 35 غارة جوية يوم 6 يوليو وتدمير خمس مركبات مدرعة ونحو 20 شاحنة صغيرة و100 دراجة نارية، مع مقتل أكثر من 200 مقاتل بحسب روايته.

وتختلف جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن جبهة تحرير أزواد من حيث التكوين والأهداف، تأسست الجماعة عام 2017 من اندماج فصائل مرتبطة بتنظيم القاعدة، وتعمل في مالي وبوركينا فاسو والنيجر بقيادة إياد أغ غالي، أما جبهة تحرير أزواد فتأسست في 30 نوفمبر 2024 من فصائل انفصالية يغلب عليها الطوارق، وتطالب باستقلال أو حكم ذاتي لمناطق شمال مالي.

ولا يشكل الطرفان تنظيما واحدا، لكنهما أعلنا تنفيذ عمليات مشتركة خلال عام 2026، وظهرت أولى العمليات الواسعة المعلنة بينهما في 25 أبريل، عندما استهدفت هجمات متزامنة باماكو وكاتي وغاو وموبتي وسيفاري وكيدال.

تقرير أمريكي: تحذيرات من تصاعد نشاط “داعش” في جنوب ليبيا

اقرأ المزيد