21 يوليو 2026

وقعت دول المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “إيكواس” اتفاقا حكوميا ينظم تطوير خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، خلال القمة التاسعة والستين لرؤساء دول وحكومات المجموعة التي عقدت في فريتاون عاصمة سيراليون أمس الأحد.

يمثل الاتفاق إطارا سياسيا وقانونيا للمشروع بين الدول التي سيعبر أراضيها أو مياهها الإقليمية، ويتناول التنسيق الحكومي وقواعد نقل الغاز وتنظيم العبور، ولا يعني التوقيع بدء أعمال البناء، لأن المشروع لم يصل بعد إلى القرار الاستثماري النهائي ولم يعلن عن استكمال تمويله.

وقال رئيس سيراليون جوليوس مادا بيو، الذي سلم رئاسة إيكواس خلال القمة إلى الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، إن الدول وقعت اتفاق خط الغاز بين غرب إفريقيا والمغرب.

وأكد بيان صادر عن المكتب الوطني المغربي للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول أن التوقيع ينقل المشروع إلى مرحلة الإعداد المؤسسي والمالي.

ويمتد الخط المخطط له لمسافة تقارب 6900 كيلومتر عبر مسار يجمع بين المقاطع البحرية والبرية، ويبدأ من نيجيريا ثم يمر عبر بنين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، قبل وصوله إلى المغرب واتصاله بشبكة الغاز المرتبطة بإسبانيا.

وتصل الطاقة التصميمية للأنبوب إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. ويخصص المشروع ما يصل إلى 15 مليار متر مكعب للأسواق المغربية والأوروبية عبر خط المغرب وأوروبا، بينما يوجه الجزء الآخر إلى الدول الواقعة على المسار لتغذية محطات الكهرباء والمنشآت الصناعية والأسواق المحلية، بحسب البيان المشترك الذي نقلته رويترز.

وتتراوح تقديرات تكلفة المشروع بين 25 و27 مليار دولار، ويعود اختلاف الرقم إلى تحديثات التصميم وطول المسار والمرافق المتصلة به، بينما تعتمد رويترز تقديرا يبلغ 25 مليار دولار استنادا إلى بيانات المكتب المغربي.

ولم تعلن الأطراف حتى الآن أسماء المستثمرين أو المصارف التي ستقدم التمويل، كما لم تكشف عن نسب ملكية كل طرف في الشركة المنفذة.

بدأ المشروع باتفاق بين المغرب ونيجيريا خلال زيارة الملك محمد السادس إلى أبوجا في ديسمبر 2016، بالتعاون مع الرئيس النيجيري الراحل محمد بخاري.

ووقعت نيجيريا والمغرب في سبتمبر 2022 مذكرة تفاهم مع إيكواس، ثم أبرمت مذكرات منفصلة مع الدول الواقعة على المسار خلال عامي 2022 و2023.

وشملت اتفاقات عام 2022 موريتانيا والسنغال وغامبيا وغينيا بيساو وسيراليون وغانا. وانضمت بنين وغينيا وليبيريا وساحل العاج إلى الترتيبات في يونيو 2023، خلال اجتماعات عقدت في مقر إيكواس بأبوجا، وأدى جمع المشروع مع خطة توسيع شبكة غاز غرب أفريقيا إلى اعتماد اسم “خط أنابيب الغاز الأفريقي الأطلسي”.

وأنهى المطورون دراسة الجدوى والتصميم الهندسي الأولي، المعروف باسم FEED، إلى جانب أجزاء رئيسية من الدراسات الفنية والبيئية.

وتسبق هذه المرحلة إعداد التصاميم التنفيذية والعقود التفصيلية وتحديد تكاليف البناء النهائية، بحسب تصريحات مديرة المكتب المغربي للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرا إلى رويترز.

وتشمل الخطوات التالية إنشاء شركة مشتركة بين المكتب المغربي والشركة النيجيرية تتخذ من الدار البيضاء مقرا لها، وتتولى التمويل والتنفيذ والتعاقدات.

وسيجري تأسيس هيئة عليا في أبوجا تضم ممثلين وزاريين عن الدول المشاركة، بهدف تنسيق التشريعات والتراخيص والمسائل التنظيمية المرتبطة بعبور الحدود.

ولا يزال المشروع بحاجة إلى اتفاق مكمل بين المغرب وموريتانيا، ينتظر توقيعه بحضور الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو. ويأتي ذلك قبل استقطاب المستثمرين وإقرار الهيكل المالي واتخاذ القرار الاستثماري النهائي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في المكتب المغربي أن المطورين يستهدفون بدء البناء عام 2028 ووصول أولى إمدادات الغاز عام 2031.

ولا يظهر هذان الموعدان في البيان المشترك بوصفهما جدولين ملزمين، كما لم تحدد الأطراف المدة المطلوبة لإنجاز المقاطع الثلاثة للمشروع.

وتتضمن خطة التنفيذ تقسيم المسار إلى مراحل. تربط المرحلة الأولى المغرب بحقول الغاز البحرية في السنغال وموريتانيا، إلى جانب تطوير المقطع بين غانا وساحل العاج، وتشمل المراحل اللاحقة ربط نيجيريا بغانا، ثم استكمال الحلقة الواقعة بين ساحل العاج والسنغال.

ويرتبط الطرف الشمالي للمشروع بخط المغرب وأوروبا الذي كان ينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا عبر الأراضي المغربية.

وتوقف التدفق الجزائري في 1 نوفمبر 2021 بعد انتهاء الاتفاق وعدم تجديده وسط تدهور العلاقات بين الجزائر والرباط، وليس خلال عام 2022 كما ورد في النص الأصلي.

وبدأ المغرب في يونيو 2022 استخدام الخط بالاتجاه المعاكس لاستقبال الغاز الذي يصل إلى المحطات الإسبانية.

تمويل بـ265 مليون دولار لمحطة تخزين الطاقة الكهرومائية في المغرب

اقرأ المزيد