تصاعد الجدل حول النزاع في السودان بعد تقارير تحدثت عن مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية في شمال كردفان، وسط مطالبات بتحقيق دولي مستقل.
وأفادت تقارير إعلامية وبيانات صادرة عن جهات سودانية بأن منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان شهدت غارة جوية نُسبت إلى الجيش السوداني، أعقبها انبعاث دخان أصفر، ما أثار مزاعم بشأن احتمال استخدام مواد كيميائية محظورة دولياً. ولم يصدر تأكيد مستقل يثبت هذه الادعاءات، كما تعذر التحقق منها من مصادر مستقلة.
واستندت منصة “فرونت لاين رادار”، بحسب التقارير، إلى شهادات ميدانية وصور متداولة، معتبرة أن الواقعة تستوجب تحقيقاً دولياً لتحديد طبيعة المواد المستخدمة ومدى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
ودعا تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” إلى تحرك داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مطالباً بتعليق حقوق وامتيازات ممثلي السلطات السودانية، كما طالب مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة مستقلة لتقصي الحقائق والإشراف على التحقيق في هذه المزاعم.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة فعّلت إجراءات عقابية بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، شملت قيوداً على المساعدات والتعاون العسكري والدعم المالي، مع الدعوة إلى تمكين مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من الوصول إلى المواقع محل الاتهامات.
من جانبه، جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لجهود المساءلة الدولية، داعياً إلى توسيع التحقيقات في الانتهاكات المحتملة بالسودان، ومواصلة فرض العقوبات على الأفراد والجهات التي يثبت تورطها في تمويل الحرب أو ارتكاب انتهاكات جسيمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع في السودان وتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط دعوات دولية متواصلة لوقف القتال، وحماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأن جميع الاتهامات المتبادلة بين أطراف الصراع.
روسيا تتوسع في قطاع النفط السوداني عبر استثمارات ومشاريع مشتركة
