02 مايو 2026

استئناف تحليق شركات الطيران الفرنسية فوق الأجواء الليبية، عقب إعادة السماح به منذ نهاية مارس، أثار حالة من القلق لدى بعض أطقم الخطوط الجوية الفرنسية.

وأكدت مصادر مطلعة، نقلاً عن تقارير إعلامية فرنسية، أن مخاوف تتعلق بسلامة الركاب والطاقم دفعت ممثلين نقابيين إلى التحرك.

وأوضح ممثل نقابة الطيارين الرئيسة في فرنسا (SNPL) أن هذه المخاوف أفضت إلى إصدار إشعار بوجود “خطر جسيم ووشيك” من قبل لجنة الصحة والسلامة وظروف العمل (CSSCT)، التي تضم غالبية نقابات شركة “إير فرانس”.

ويلزم هذا الإشعار شركة الطيران بإخطار مفتشية العمل، إلى جانب عقد اجتماع مخصص لبحث سبل التعامل مع المخاطر المحتملة.

ونقلت نقابة الطيارين الوطنية الإشعار إلى أعضائها، دون أن تعلن معارضة صريحة لاستئناف التحليق، معتبرة أن مستوى المخاطر لا يبلغ حداً غير مقبول.

وأفادت المصادر بأن الرحلات الجوية الفرنسية عادت لعبور الأجواء الليبية منذ نحو عشرة أيام.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الفرنسية (DGAC) السماح بالتحليق فوق ليبيا، بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات، مع فرض شروط تشغيلية صارمة.

وفرضت السلطات الالتزام بمسار جوي محدد في الاتجاهين الشمالي-الجنوبي والعكس، مع التحليق على ارتفاع يتجاوز 32 ألف قدم لضمان السلامة.

وأكدت إدارة “إير فرانس” التزامها بمتابعة التطورات الجيوسياسية بشكل مستمر في المناطق التي تعبرها طائراتها.

وأشارت الشركة إلى أن قائد الطائرة يحتفظ بصلاحية تعديل المسار في أي مرحلة من الرحلة، بالتنسيق مع الجهات التشغيلية ووفق تعليمات السلطات المختصة.

ولفتت مصادر إلى أن عدة شركات طيران دولية، من بينها الخطوط الجوية التركية والقطرية وطيران الإمارات، تستخدم المجال الجوي الليبي بشكل يومي.

وأبرزت المعطيات أن المرور عبر الأجواء الليبية يختصر زمن الرحلات بشكل ملحوظ، إذ يقلص مدة الرحلة من باريس إلى نجامينا بنحو 84 دقيقة، وإلى جوهانسبرغ بنحو 52 دقيقة، وإلى كينشاسا بنحو 47 دقيقة.

وأكدت المصادر أن قرار استئناف التحليق لم تحركه اعتبارات اقتصادية، بل جاء بعد تقييمات سلامة شاملة أجرتها شركات الطيران بالتنسيق مع هيئة الطيران المدني.

لافروف يؤكد ضرورة تفادي تكرار السيناريو الليبي في سوريا

اقرأ المزيد