حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تداعيات الاضطرابات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط على عمليات الإغاثة، مؤكدة أن تكاليف نقل المساعدات إلى السودان شهدت ارتفاعا حادا، بالتوازي مع تأخيرات ملحوظة في وصولها إلى المحتاجين.
وأوضحت المفوضية، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن اضطراب حركة الشحن عبر المسارات الحيوية، ولا سيما في مضيق هرمز، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود وأقساط التأمين والازدحام في الموانئ، أسهم في مضاعفة تكاليف نقل بعض الشحنات أكثر من مرتين.
وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا وولف إلى أن مسارات النقل التقليدية تعرضت لتعطيل، ما دفع إلى اعتماد طرق أطول، مثل الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي أضاف نحو 25 يومًا إلى زمن التسليم.
وأضافت أن كلفة نقل المساعدات من دبي إلى السودان وتشاد ارتفعت بشكل كبير، من نحو 927 ألف دولار إلى قرابة 1.87 مليون دولار، ما ينعكس سلبا على حجم المساعدات المقدمة.
كما لفتت المفوضية إلى أن الازدحام في موانئ رئيسية، من بينها في السعودية وتركيا، وارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب، يزيدان من تعقيد عمليات الإمداد، خصوصا مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وفي ظل هذه التحديات، يتزايد الاعتماد على النقل البري، وهو ما تسبب بدوره في ضغط إضافي على سلاسل الإمداد، نتيجة نقص الشاحنات وارتفاع تكاليف الوقود، خاصة في دول مثل كينيا، ما يؤدي إلى تأخيرات إضافية في إيصال المساعدات إلى عدة دول أفريقية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المفوضية نقصا حادا في التمويل، إذ لم يتجاوز حجم الاستجابة لندائها الإنساني 23% فقط من إجمالي 8.5 مليارات دولار مخصصة لدعم ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.
وأكدت المفوضية أن استمرار ارتفاع تكاليف النقل يعني تقليص حجم المساعدات المقدمة، محذّرة من أن تفاقم أسعار الوقود ونقص الأسمدة قد يؤديان إلى زيادة أسعار الغذاء، ما يفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة.
الجيش السوداني يفند مزاعم انضمام الفرقة السادسة لقوات الدعم السريع
