25 أبريل 2026

أثار قرار السلطات في الجزائر إنشاء لجنة وطنية لمكافحة عصابات الأحياء نقاشا واسعا، بعد منحها صلاحيات تمتد إلى الفضاءات التربوية والدينية، في محاولة لاحتواء ظاهرة آخذة في التوسع داخل المجتمع.

تعمل اللجنة الجديدة، تحت إشراف وزارة الداخلية، وتستهدف بلورة خطة متكاملة تجمع بين التوعية والوقاية والإجراءات الردعية، مع تركيز خاص على المدارس والمساجد ودور الشباب، إضافة إلى النشاط في الفضاء الرقمي، باعتبارها بيئات مؤثرة في فئة الشباب.

ويستند هذا التحرك إلى الأمر رقم 20-03 الصادر عام 2020، والذي يضع إطارا قانونيا صارما للتعامل مع عصابات الأحياء، حيث ينص على عقوبات تصل إلى 20 عاما سجنا بحق قادة هذه الجماعات، فيما تتراوح العقوبات بحق الأعضاء بين 5 و10 سنوات، مع تشديدها في حال استخدام أسلحة.

معطيات رسمية تشير إلى تفكيك 162 عصابة وتوقيف 861 شخصا خلال عام واحد، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على الأحياء الشعبية، بل بدأت تمتد إلى مناطق سكنية حديثة، ما يزيد من تعقيد التعامل معها.

ويرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن هذه الخطوة تعكس تحولا نحو مقاربة أكثر شمولًا، تقوم على الوقاية المبكرة بدل الاكتفاء بالحلول الأمنية، مع التشديد على أهمية إشراك المجتمع المدني والمؤسسات التربوية في جهود التصدي.

وفي المقابل، برزت تحذيرات من احتمال تداخل الصلاحيات بين الجهات المختلفة، خاصة داخل المدارس والمساجد، ما يستدعي تنسيقا دقيقا يضمن الحفاظ على الدور التربوي لهذه المؤسسات، دون الإخلال بمتطلبات الأمن.

البرلمان الجزائري يتجه نحو تجريم الاستعمار الفرنسي وسط توترات دبلوماسية

اقرأ المزيد