شهدت عدة مدن في مالي، فجر اليوم السبت، سلسلة هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية، في تطور أمني لافت يعكس تصاعد التحديات التي تواجهها البلاد في ملف الاستقرار.
وبحسب مصادر محلية وشهادات متطابقة، سجلت أولى الانفجارات في مدينة كاتي قرابة الساعة الخامسة صباحا، حيث أفاد سكان بسماع دوي انفجارات قوية قرب مقر إقامة أحد المسؤولين، أعقبها إطلاق نار كثيف استمر لأكثر من ساعة.
وامتدت الهجمات، وفق المعطيات الأولية، إلى مدن غاو وموبتي وسيفاري وكيدال، ما يرجح تنفيذ عمليات متزامنة استهدفت مواقع استراتيجية وعسكرية في عدة مناطق.
وفي مؤشر على احتمال تبني الهجمات، أعلن ناطق رسمي باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان عبر حسابه على فيسبوك أن “معركة التحرير قد بدأت”، وهو ما يفسر على أنه دعم أو انخراط من أطراف مسلحة، وسط تقارير أولية عن مشاركة عناصر انفصالية إلى جانب جماعات متطرفة.
وفي المقابل، أكدت مصادر قريبة من المؤسسة العسكرية أن الجيش المالي في حالة تأهب مرتفعة، مشيرة إلى أنه يتمتع بقدرات وتجهيزات أفضل مقارنة بالفترات السابقة، ما يعزز جاهزيته للتعامل مع الهجمات.
ولا تزال تفاصيل الخسائر البشرية والمادية غير واضحة حتى الآن، في ظل غياب بيانات رسمية، بينما يترقب المراقبون صدور توضيحات من السلطات بشأن طبيعة هذه العمليات وتداعياتها المحتملة على الوضع الأمني في البلاد.
مالي توقف بث قناتين فرنسيتين بعد اتهامهما بنشر معلومات “غير دقيقة”
