أعلنت جمعية عطاء للتنمية والتواصل إلغاء حفل الفنان السوري جورج وسوف، الذي كان مقررا في 20 يونيو الجاري داخل فضاء جولف سيتريس الحمامات، في قرار أنهى ترقبا واسعا لعودة الفنان إلى الجمهور التونسي بعد غياب امتد نحو 12 عامًا.
وقالت الجمعية، بصفتها الجهة المنظمة، إن قرار الإلغاء جاء بعد مراجعة الجوانب الفنية واللوجستية المرتبطة بالحفل، موضحة أن التحضيرات النهائية اصطدمت بظروف منعت استكمال المشروع وفق المعايير التنظيمية التي وضعتها.
وقدمت الجهة المنظمة اعتذارها إلى الجمهور، وأكدت التزامها بمعالجة الترتيبات المالية والإدارية الناتجة عن الإلغاء، مع إعلانها إعداد ملف تفصيلي يشرح الملابسات التي سبقت القرار، على أن ينشر لاحقًا للرأي العام.
وبالتوازي مع البلاغ الرسمي، ظهرت روايات أخرى في وسائل إعلام تونسية ربطت الإلغاء بتعثر الاتفاق النهائي بين الأطراف المعنية، وبعدم صدور التراخيص النهائية اللازمة لتنظيم الحفل.
ونقلت تقارير محلية عن رئيس الجمعية قوله إن جورج وسوف طلب الحصول على كامل مستحقاته المالية قبل وصوله إلى تونس، ما أثر في مسار التحضيرات.
وتحدثت معلومات متداولة أيضا عن إشكال إداري مرتبط بطبيعة مكان العرض، بعد أن كان الترخيص الأولي يتجه إلى إقامة الحفل في فضاء مغلق، قبل تعديل صيغة التنظيم نحو ساحة مفتوحة، وهو ما استدعى إجراءات إضافية لم تكتمل قبل الموعد المحدد.
وأثار الحفل نقاشا واسعا في تونس قبل إلغائه، بسبب ارتفاع أسعار التذاكر مقارنة بالمعتاد في العروض الفنية المحلية.
وتداولت وسائل إعلام تونسية أرقاما تشير إلى أن سعر تذكرة الدخول الأدنى تجاوز 400 دينار تونسي، بينما بلغ سعر بعض الطاولات المخصصة لكبار الزوار آلاف الدنانير.
ويمثل إلغاء الحفل ضربة تنظيمية للحدث الذي سوق له باعتباره عودة فنية بارزة لجورج وسوف إلى تونس، خصوصا أن الإعلان عنه رافقه حضور مكثف على مواقع التواصل، مع اهتمام من جمهور الفنان السوري في تونس ودول المغرب العربي.
ولا تزال إمكانية إعادة برمجة الحفل في موعد لاحق غير محسومة. وتعتمد الخطوة التالية على نتائج التسوية بين الجهة المنظمة والفريق الفني للفنان، وعلى استكمال المتطلبات القانونية والإدارية المرتبطة بتنظيم عروض جماهيرية من هذا الحجم.
إيطاليا.. مزارعون يحتجون ضد واردات زيت الزيتون التونسي
