19 أبريل 2026

أعربت جامعة الدول العربية عن قلقها المتزايد إزاء التدهور الحاد في أوضاع ملايين اللاجئين والنازحين في المنطقة، مؤكدة استمرار التنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف التداعيات الإنسانية المتفاقمة.

وجاء ذلك خلال لقاء الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط مع المفوض السامي لشؤون اللاجئين برهم صالح، على هامش أعمال منتدى أنطاليا للدبلوماسية في تركيا، حيث ناقش الطرفان تصاعد أزمات النزوح في عدد من الدول العربية.

وأوضح المتحدث باسم الجامعة أن المحادثات ركزت على تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصا في السودان، التي تشهد واحدة من أكبر موجات النزوح على مستوى العالم نتيجة استمرار النزاع المسلح.

وأكد أبو الغيط أن ملف اللاجئين يمثل أولوية لدى الجامعة، مشيرا إلى العمل المشترك مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتوسيع نطاق الحماية وتقديم الدعم الإنساني، بما يسهم في تحسين ظروف اللاجئين وتهيئة بيئة مناسبة لعودتهم الطوعية والآمنة.

وتشير بيانات المفوضية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف نحو 53% من لاجئي العالم، إضافة إلى 67% من إجمالي النازحين قسرا، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها دول المنطقة.

وتظهر تقارير إقليمية أن عدد النازحين داخليا في الدول العربية بلغ نحو 28 مليون شخص بحلول عام 2023، فيما وصل إجمالي عدد المهاجرين واللاجئين المرتبطين بالمنطقة إلى أكثر من 80 مليون شخص، بين مقيمين ومغادرين.

ويرى خبراء أن جذور هذه الأزمة تعود إلى عقود من الصراعات وعدم الاستقرار، والتي تفاقمت بعد أحداث “الربيع العربي”، ما أدى إلى موجات نزوح متتالية لا تزال مستمرة حتى اليوم.

ويؤكد مختصون أن إيجاد حلول جذرية لأزمة اللاجئين في المنطقة يظل أمرا معقدا، في ظل استمرار النزاعات وغياب تسويات سياسية شاملة، ما يجعل الجهود الحالية تتركز بشكل أساسي على تقديم المساعدات الإنسانية والحد من المعاناة، بدلا من إنهاء الظاهرة بشكل نهائي.

وتواصل الجامعة العربية تحركاتها في هذا الملف عبر مبادرات تنسيقية مع الأطراف الدولية، في محاولة لدعم الاستقرار الإقليمي وتقليص آثار واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

أستاذة قبطية تدرّس الإسلام في الأزهر

اقرأ المزيد