21 أغسطس 2026

تظاهر مئات التونسيين في وسط العاصمة تونس مساء أمس الخميس، احتجاجا على سياسات الرئيس قيس سعيد، وسط مطالب بإطلاق معارضين ونشطاء مسجونين ومعالجة انقطاعات المياه والكهرباء وارتفاع تكاليف المعيشة.

وانطلقت المسيرة من ساحة الباساج باتجاه شارع الحبيب بورقيبة، أحد أبرز مواقع الاحتجاجات في العاصمة، وجاء التحرك بدعوة من حراك “نفس” تحت شعار “كفى عبثا”، بمشاركة قوى معارضة بينها جبهة الخلاص الوطني والحزب الجمهوري.

وقال منظمو الاحتجاج إن المظاهرة تمثل الجولة الثالثة من تحركات الحراك، بينما رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن المسجونين وتحسين الخدمات العامة.

وتزامنت المظاهرة مع ضغوط على شبكات الكهرباء والمياه خلال موجة حر وصلت درجات الحرارة خلالها إلى نحو 50 درجة مئوية في بعض مناطق تونس، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وتسببت زيادة استهلاك الكهرباء في ضغوط على شبكة الشركة التونسية للكهرباء والغاز، بينما انعكست الانقطاعات الكهربائية على عمليات ضخ المياه وبعض الأنشطة الصناعية.

وتظهر أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن معدل التضخم بلغ 5.1 بالمئة في يوليو 2026، مقابل 5.3 بالمئة في يونيو، بينما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 6.6 بالمئة على أساس سنوي، وسجلت أسعار لحم الضأن زيادة بلغت 16.7 بالمئة، والفواكه الطازجة 13.8 بالمئة، ولحم الأبقار 13.7 بالمئة.

وسجل معدل البطالة في تونس 14.9 بالمئة خلال الربع الثاني من 2026، مع تراجع عدد السكان النشيطين إلى 4.19 ملايين شخص، بانخفاض 77.5 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، وفي الفترة نفسها نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.3 بالمئة على أساس سنوي، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

ويأتي التحرك بعد خمسة أعوام من الإجراءات التي بدأها سعيد في 25 يوليو 2021 بتجميد عمل البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة، قبل حل البرلمان في 2022 وإقرار دستور جديد عبر استفتاء في يوليو من العام نفسه.

وواجه عدد من قادة الأحزاب والمعارضين والنشطاء خلال السنوات التالية محاكمات وقرارات توقيف، فيما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في أبريل 2025 إن نحو 40 شخصا كانوا يواجهون اتهامات في قضايا مرتبطة بالتآمر على أمن الدولة.

وفاز سعيد بولاية رئاسية ثانية في انتخابات أكتوبر 2024 بحصوله على 90.69 بالمئة من الأصوات، وفق الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وشارك في الاقتراع 2.8 مليون ناخب من أصل 9.75 ملايين مسجل، بنسبة مشاركة بلغت 28.79 بالمئة. وتستمر الولاية الرئاسية الحالية حتى 2029.

الجزائر تختتم اجتماعات ثلاثية لتعزيز التعاون في النقل البري بين تونس وليبيا

اقرأ المزيد