اقتربت فرق الإطفاء في المغرب من السيطرة على الحريق الذي اندلع في غابة تازاوت بإقليم شفشاون شمالي البلاد، بعد حصر معظم البؤر النشطة واستمرار عمليات المراقبة في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها.
وبدأ الحريق أول أمس الأربعاء في غابة تازاوت التابعة لقيادة تلمبوط، ما دفع السلطات إلى تعبئة فرق من الوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات والقوات المساعدة والدرك الملكي والإنعاش الوطني، قبل تعزيز العمليات بعناصر من القوات المسلحة الملكية ومتطوعين من سكان المنطقة.
وارتفع عدد المشاركين في عمليات المكافحة إلى نحو 380 عنصرا، بحسب وسائل إعلام مغربية، مع استخدام طائرات “كنادير” لإسقاط المياه على مناطق الاشتعال.
وكانت التعبئة الأولية في اليوم الأول تضم 26 عنصرا من الوقاية المدنية و42 من قطاع المياه والغابات و50 من الإنعاش الوطني و33 من القوات المساعدة، إلى جانب بقية الجهات المشاركة.
وتركز العمل الميداني على فتح مسارات داخل الغابة وعزل مناطق الاشتعال وتأمين المواقع القريبة، بينما أثرت الرياح وكثافة السحب وارتفاع أمواج البحر على انتظام الطلعات الجوية، واستمرت الفرق البرية في التعامل مع بؤر محدودة داخل المناطق الوعرة بعد السيطرة على البؤر الرئيسية.
ولم تعلن السلطات حتى صباح اليوم الجمعة حصيلة نهائية للمساحة التي طالتها النيران أو حجم الأضرار، كما لم يصدر إعلان رسمي يحدد سبب اندلاع الحريق.
وتزامن حريق تازاوت مع ارتفاع عدد حرائق الغابات المسجلة في المغرب خلال 2026، ووفق بيانات الوكالة الوطنية للمياه والغابات، سجلت المملكة 310 حرائق بين مطلع يناير و20 يوليو، طالت نحو 1850 هكتارا، بمتوسط 5.9 هكتارات للحريق الواحد.
وارتفع عدد الحرائق بنحو 32 في المئة مقارنة بمتوسط السنوات العشر السابقة للفترة نفسها، في حين انخفضت المساحة المحترقة بنحو 30 في المئة.
وسجلت جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تضم إقليم شفشاون، 70 حريقا حتى 20 يوليو، لتأتي بين أكثر مناطق المغرب تسجيلا للحرائق إلى جانب جهة الرباط سلا القنيطرة التي سجلت 80 حريقا.
وربطت الوكالة ارتفاع عدد الحرائق خلال الموسم الحالي بنمو كثيف للغطاء العشبي عقب أمطار الشتاء، قبل أن تؤدي موجات الحرارة في أواخر مايو ومطلع يوليو إلى جفافه وارتفاع قابليته للاشتعال.
ويأتي حريق تازاوت بعد أقل من أسبوعين على حريق آخر داخل المنتزه الوطني لتلاسمطان في شفشاون، اندلع في 8 أغسطس الجاري بين منطقتي أزرافن وبومنان واستمر ثلاثة أيام قبل السيطرة عليه. وأظهرت الحصيلة الأولية تضرر نحو 65 هكتارا من الغطاء الغابوي، بينما نفذت طائرات الإطفاء نحو 30 طلعة إضافية خلال اليوم الأخير من عمليات المكافحة.
وتضم منظومة مكافحة حرائق الغابات في المغرب 8 طائرات “كنادير CL-415” و15 طائرة “تيربو تراش” ومروحيتين من طراز “EC225 سوبر بوما”، إلى جانب الفرق البرية التابعة للجهات العسكرية والمدنية المختصة.
المغرب.. استنفار أمني بعد أحداث شغب جماعية
