07 أغسطس 2026

وسعت تونس خطوات تنفيذ مشروع “شمس” المخصص لتسهيل استثمارات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في أنظمة الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء للاستهلاك الذاتي، ضمن برنامج تنفذه الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بدعم من البنك الإفريقي للتنمية.

وبحثت ورشة عمل في العاصمة تونس آليات تمويل المشروعات الشمسية وأدوار المؤسسات المشاركة في البرنامج، بحضور ممثلين عن وزارتي الصناعة والمناجم والطاقة والاقتصاد والتخطيط، والبنك الإفريقي للتنمية، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، والمجلس البنكي والمالي، والشركة التونسية للضمان، إلى جانب مؤسسات مالية وشركات تعمل في قطاع الطاقة الشمسية.

ويركز المشروع على معالجة صعوبة حصول المؤسسات على تمويل لتركيب الأنظمة الكهروضوئية، من خلال تطوير أدوات تمويل تتلاءم مع طبيعة هذه الاستثمارات وإنشاء منصة رقمية تساعد المؤسسات على دراسة المشروعات وتقدير جدواها الفنية والمالية قبل تنفيذها.

وكانت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة أوضحت في فبراير الماضي أن نحو 870 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة في تونس تواجه تحديات مرتبطة بمحدودية القروض طويلة الأجل وارتفاع متطلبات الضمان للحصول على التمويل.

وتبلغ قيمة برنامج المساعدة الفنية الذي وضعه البنك الإفريقي للتنمية لمشروع “شمس” 1.12 مليون دولار، تتوزع بين 990 ألف دولار من صندوق مساعدة القطاع الخاص الإفريقي التابع للبنك و130 ألف دولار مساهمة من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

ويخصص هذا التمويل للمساعدة الفنية وتطوير الأدوات اللازمة للمشروع، ولا يمثل محفظة قروض مباشرة بقيمة مماثلة لتمويل محطات المؤسسات.

ويعود إعداد المشروع إلى ما قبل الإعلان الحالي. ونشر البنك الإفريقي للتنمية طلب المساعدة الفنية الخاص به في أغسطس 2022، ثم أعلنت تونس في مارس 2024 حصولها على منحة لتمويل المشروع وتكليف الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة بتنفيذه.

واستمرت إجراءات التعاقد والدراسات خلال 2024 و2025، قبل تنظيم ورشة لمتابعة التنفيذ في 16 فبراير 2026، ما يجعل التحركات الحالية جزءا من مرحلة التنفيذ وليس بداية المشروع.

ويأتي توسيع المشروع ضمن خطة تونس لرفع مساهمة المصادر المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 35 في المئة بحلول 2030. وتظهر بيانات الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة أن البلاد تستهدف بالتوازي خفض الطلب على الطاقة الأولية بنسبة 30 في المئة مقارنة بالمسار المرجعي.

وتزداد أهمية هذه الاستثمارات مع اتساع العجز الطاقي في البلاد، وذكرت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة في أبريل 2026 أن عجز الطاقة في تونس كان متجها إلى مستوى يعادل نحو 65 في المئة من الطلب الوطني خلال 2025، وهو ما يزيد اعتماد البلاد على واردات الطاقة ويجعل خفض استهلاك المؤسسات من الشبكة أحد مسارات تقليص الطلب على الوقود المستورد.

ويختلف مشروع “شمس” عن مشروعات محطات الطاقة الشمسية الكبيرة المخصصة لتغذية الشبكة الوطنية، إذ يستهدف إنتاج الكهرباء داخل المؤسسات لاستخدامها مباشرة في نشاطها.

الترجي يتوج بلقب السوبر التونسي للمرة الثامنة

اقرأ المزيد