21 مايو 2026

قررت السلطات في تونس رفع تجميد نشاط منظمتَي “الأطباء الشبان” و”محامون بلا حدود” قبل انتهاء مدة التعليق القانونية، في خطوة نادرة بعد أسابيع من الجدل حول التضييق على منظمات المجتمع المدني.

وأعلنت منظمة “محامون بلا حدود” استئناف أنشطتها المتعلقة بالمساعدة والاستشارات القانونية، عقب تلقيها إشعاراً بإلغاء قرار التجميد، فيما أكدت منظمة “الأطباء الشبان” إبلاغها رسمياً بوقف إجراءات التعليق بعد نحو أسبوعين من القرار.

وقال عضو منظمة “محامون بلا حدود”، إلياس بن سدرين، إن قرار التراجع جاء بعد تقديم وثائق تثبت امتثال المنظمة لأحكام مرسوم الجمعيات وعدم ارتكاب أي مخالفات تستوجب العقوبات.

وأضاف أن المنظمة ستستأنف جميع أنشطتها، خاصة المتعلقة بتقديم المساعدة القانونية للفئات الهشة، مشيراً إلى أنها ساعدت خلال عام 2025 نحو 1300 شخص في الحصول على استشارات أو دعم قضائي.

من جانبه، اعتبر رئيس منظمة “الأطباء الشبان”، وجيه ذكار، أن قرارَي التجميد والتراجع عنه كانا “سياسيين”، موضحاً أن السلطات بررت التعليق بشبهات تتعلق بتمويلات أجنبية، وهو ما نفته المنظمة.

وتقود منظمة “الأطباء الشبان” منذ تأسيسها عام 2015 حملات للدفاع عن تحسين أوضاع المستشفيات العمومية والحق في الصحة، بينما تستند السلطات التونسية في قرارات التجميد إلى المرسوم المنظم للجمعيات الصادر عام 2011.

وفي المقابل، انتقدت منظمات حقوقية دولية ما وصفته بتصاعد الضغوط على المجتمع المدني في تونس، حيث قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات علّقت نشاط ما لا يقل عن 20 منظمة منذ يوليو 2025، معتبرة ذلك جزءاً من “حملة قمع غير مسبوقة”.

كما حذّرت منظمة العفو الدولية من استمرار التضييق على الجمعيات والمنظمات المستقلة، وسط تصاعد الإجراءات القضائية والإدارية التي تستهدف منظمات تنشط في مجالات حقوق الإنسان والهجرة وحرية الإعلام ومكافحة الفساد.

تونس والسعودية توقعان مذكرة تفاهم لزيادة الاستثمارات

اقرأ المزيد