رفعت تونس وارداتها من الغاز الجزائري بنسبة 8% خلال الربع الأول من 2026، لتصل إلى نحو 694 ألف طن مكافئ، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب على الكهرباء.
وذكرت منصة الطاقة المتخصصة أن زيادة الواردات من الجزائر أسهمت في رفع إنتاج الكهرباء بنسبة 7% ليبلغ 4493 غيغاواط/ساعة، في وقت اعتمدت فيه تونس على الغاز الطبيعي بنسبة 93% لتشغيل محطات التوليد، ما يعزز مكانة الجزائر كشريك رئيسي في أمن الطاقة التونسي.
وكشفت بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم في تونس عن تراجع إنتاج الغاز المحلي بنسبة 12.2% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2025، ليهبط إلى 1.001 مليار متر مكعب مقابل 1.14 مليار متر مكعب في الفترة نفسها من 2024.
وفي المقابل، ارتفع استهلاك الغاز الموجه لتوليد الكهرباء والتدفئة إلى 3.365 مليار متر مكعب، بزيادة تفوق 326 مليون متر مكعب على أساس سنوي، ما يعكس اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والطلب الداخلي.
وعلى صعيد النفط، انخفض إنتاج تونس بنسبة 13% خلال الربع الأول من 2026 ليستقر عند 22.8 ألف برميل يومياً، مقارنة مع 25.9 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات المرصد.
وأرجعت السلطات هذا التراجع إلى الانخفاض الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، إلى جانب تباطؤ مشاريع الحفر والاستكشاف الجديدة، بينما تراجعت كميات الإتاوات النفطية بنسبة 18% خلال الفترة ذاتها.
ويرى مراقبون أن استمرار تراجع إنتاج المحروقات، مقابل ارتفاع الاستهلاك المحلي وضعف الاستثمار في الاستكشاف، يزيد الضغوط على فاتورة الاستيراد ويقلص هامش المناورة أمام تونس في إدارة ملف الطاقة خلال السنوات المقبلة.
الفاو: جائحة الجراد الصحراوي تمتد إلى شمال إفريقيا
