كشفت دراسة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أن 84% من العمالة المهاجرة في ليبيا يعملون وفق تصاريح وعقود عمل، رغم أن نسبة كبيرة من هذه العقود قصيرة الأجل ولا تتجاوز عاماً واحداً.
وأوضحت الدراسة، التي أُجريت بين مارس وديسمبر الماضيين، أن قطاع الرعاية الصحية يستحوذ على النسبة الأكبر من العمالة المهاجرة بـ28%، يليه قطاع النظافة وجمع القمامة بـ24%، ثم الضيافة بـ13%.
وأشارت إلى أن غالبية العمال في قطاع الخدمات، خاصة في الرعاية الصحية والنظافة والضيافة، يحصلون على عقود مكتوبة بنسبة تصل إلى 85%، في حين تنخفض هذه النسبة في قطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة (68%) والعمل المنزلي (65%) وقطاع النقل (29%).
ولفتت إلى أن 75% من أصحاب العمل يتحملون تكلفة تصاريح العمل، بينما يحصل 85% من العمال على تصاريحهم قبل الوصول إلى ليبيا، غالباً عبر جهة العمل.
ونبّهت إلى أن 54% من العقود قصيرة الأجل، وأن 58% من تصاريح العمل صالحة لمدة عام واحد فقط، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار الوظيفي بين العمال المهاجرين.
ورصدت أبرز التحديات التي تواجه العمال، مشيرة إلى أن تأخر الرواتب يأتي في الصدارة بنسبة 41%، وترتفع إلى 47% بين النساء، تليه الإساءة اللفظية بنسبة 16%، وانعدام الشعور بالأمان الوظيفي بالنسبة نفسها.
وأكدت أن العمال الذين لا يمتلكون عقوداً مكتوبة أكثر عرضة بثلاث مرات لتقاضي أجور أقل من المتفق عليه، وكذلك أكثر عرضة لتأخر الرواتب.
وأبرزت ضعف الوعي القانوني لدى العمال، حيث إن 38% منهم لا يعرفون الأطر القانونية للحصول على تصاريح العمل، بينما لا يدرك 64% حقوقهم العمالية، وترتفع النسبة بين النساء إلى 73%.
وأشارت إلى فجوة واضحة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي، ما يزيد من هشاشة أوضاع العمال، خاصة في القطاعات منخفضة المهارات.
ولفتت إلى أن النساء أكثر عرضة للهشاشة، حيث يتركزن في وظائف أقل أجراً وأكثر خطورة مثل النظافة، ويواجهن معدلات أعلى من الإساءة وتأخر الرواتب والعنف اللفظي أو الجسدي.
واختتمت الدراسة بتوصيات دعت إلى تسهيل الهجرة النظامية، وتعزيز التوظيف الرسمي، وتحسين الوصول إلى المعلومات، وتفعيل آليات الرقابة وحماية العمال، مع تبني سياسات تراعي الفروق بين الجنسين.
تحليل – العقوبات على ليبيا والتقييد السياسي
