25 يونيو 2026

قال موقع جون أفريك الفرنسي إن ليبيا لم تحقق الاستفادة الاقتصادية المتوقعة من أزمة إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، مرجعاً ذلك إلى ضعف البنية التحتية وغياب الاكتفاء الذاتي في مجال تكرير الوقود.

وأوضح الموقع أن الدول الأفريقية النفطية الكبرى، وفي مقدمتها ليبيا وأنغولا ونيجيريا والجزائر، كانت مرشحة للاستفادة من ارتفاع أسعار النفط الناتج عن تعطل الملاحة في المضيق، إلا أن الاستفادة الفعلية اقتصرت بدرجات متفاوتة على الجزائر ونيجيريا.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر تمتلك قطاع تكرير حكومياً أكثر قوة وقدرة على تلبية احتياجات السوق المحلية، فيما عززت نيجيريا إنتاجها من المشتقات النفطية عبر زيادة تشغيل مصفاة دانغوت، في حين لا تزال ليبيا وأنغولا تعتمدان على استيراد جزء كبير من احتياجاتهما من الوقود بسبب محدودية قدرات التكرير المحلية.

وأضاف الموقع أن اقتصادات هذه الدول ما زالت عرضة لتداعيات أزمة هرمز، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات الحبوب والمواد الغذائية والآلات والمعدات الصناعية، ما يؤدي إلى تآكل المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بفعل زيادة تكاليف الاستيراد.

ولفت إلى أن العائدات الإضافية من النفط والغاز لا تكون كافية عادة لتعويض آثار التضخم المستورد بشكل كامل، كما أن قدرة الدول الأفريقية المنتجة والمستوردة للمنتجات النفطية على التدخل للحد من ارتفاع الأسعار تظل محدودة.

وكان الشلل شبه الكامل الذي أصاب مضيق هرمز، والذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، قد تسبب في اضطرابات واسعة النطاق امتدت آثارها إلى أسواق الطاقة والتجارة الدولية خارج منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب الموقع، فإن الأوضاع بدأت تتجه نحو إعادة فتح الممر البحري بعد نحو أربعة أشهر من التوترات، وذلك عقب توصل واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم قد تمهد لاستئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية.

مهاجرات في مقاهي الجنوب الليبي

اقرأ المزيد