25 يونيو 2026

دخلت أزمة البحارة المصريين المحتجزين على متن ناقلة النفط إم تي يوركا قبالة السواحل الصومالية مرحلة أكثر حساسية، بعد تلقي أسرهم تهديدات جديدة من القراصنة الذين استولوا على السفينة منذ أكثر من سبعة أسابيع.

وبحسب روايات أسر المحتجزين، فإن الناقلة وطاقمها لا يزالون رهائن منذ اعتراضها في الثاني من مايو الماضي قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تُقتاد لاحقاً إلى خليج عدن ثم السواحل الصومالية، في حادث أعاد المخاوف من عودة نشاط القرصنة البحرية في المنطقة.

ويضم الطاقم 12 بحاراً، بينهم 8 مصريين و4 هنود، فيما تتابع العائلات التطورات بقلق متزايد في ظل تعثر تنفيذ اتفاق سابق قيل إنه أُبرم مطلع يونيو بشأن دفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

وأفادت أسر المحتجزين بأن الخاطفين وجهوا تهديدات مباشرة بالبدء في قتل أفراد الطاقم إذا لم يتم تحويل الأموال خلال الأيام المقبلة، وفق ما نقلته تصريحات لذوي البحارة.

وتشمل قائمة البحارة المصريين المحتجزين: محمد راضي المحسب، ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر.

وتشير المعلومات إلى أن ملاك السفينة والشحنة كانوا قد توصلوا في الأول من يونيو إلى اتفاق مع الخاطفين حول قيمة الفدية وآلية الدفع، إلا أن الإجراءات المتعلقة بتحويل الأموال لم تُستكمل بعد، ما أدى إلى تصاعد التوتر.

ومع استمرار التأخير، تحدثت الأسر عن تهديدات جديدة بنقل ستة من البحارة إلى منطقة جبلية واحتجازهم بشكل منفصل، مع منح مهلة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أيام لإتمام الدفع.

في المقابل، قلل القبطان السيد الشاذلي من خطورة التهديدات الأخيرة، واعتبرها جزءاً من الحرب النفسية والضغط في إطار المفاوضات، مشيراً إلى أن مثل هذه الأساليب تظهر عادة في المراحل الأخيرة من الأزمات المشابهة.

وأكد أن الخاطفين يسعون إلى تسريع تحويل الأموال المتفق عليها، مرجحاً أن طبيعة المجموعة قد لا ترقى إلى مستوى شبكات القرصنة الأكثر تنظيماً في المنطقة.

وتتابع وزارة الخارجية المصرية القضية عبر السفارة المصرية في مقديشو وبالتنسيق مع السلطات الصومالية، بهدف ضمان سلامة البحارة والعمل على الإفراج عنهم.

وتأتي هذه التطورات في ظل عودة نشاط القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي، رغم تراجعها خلال السنوات الماضية، ما يثير مخاوف من تصاعد جديد في التهديدات الملاحية في البحر الأحمر وخليج عدن.

الصومال يبدأ أول عملية تسجيل ناخبين منذ 56 عاماً تمهيداً للانتخابات العامة

اقرأ المزيد