05 سبتمبر 2026

ندد الإعلام المغربي بتقرير للشرطة الإسبانية اتهم القوات المغربية بـ”التهاون” خلال تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة أواخر يوليو.

وانتقدت وسائل إعلام مغربية بشدة، الأمس الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى وجود “تهاون تام” من جانب القوات المغربية في مواجهة تدفق عشرات آلاف المهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو.

وكان أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة خلال تلك الموجة غير المسبوقة، التي أسفرت عن مقتل العشرات، معظمهم غرقاً أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز بحري.

وأشار تقرير الشرطة الإسبانية، الصادر الأربعاء الماضي، إلى أن الاستجابة المغربية اتسمت بـ”التهاون التام”، ما سهّل تدفق المهاجرين، مضيفاً أن بعض عناصر الشرطة المغربية قاموا بتوجيههم نحو المياه.

واستند التقرير إلى صور التقطتها الأقمار الاصطناعية، ومقاطع فيديو متاحة للعموم، وشهادات مهاجرين، وقال إن أعداد عناصر الشرطة حول المعبر الحدودي كانت “أقل بكثير من المعتاد”، وإنهم “لم يبذلوا أي محاولة جدية” للحد من الحشود.

ويأتي التقرير في وقت لطالما تجنبت فيه الحكومة اليسارية الإسبانية تحميل المغرب المسؤولية عن أزمات الهجرة، في ظل جهود استمرت سنوات لتحسين العلاقات بين البلدين، المعقدة تاريخياً، ولا سيما بشأن وضع مدينتي سبتة ومليلية.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس الماضي، عدم وجود “أدلة قاطعة” على أن المغرب خطط أو دبّر تدفق المهاجرين.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المغرب على التقرير، إلا أن عدداً من وسائل الإعلام المغربية انتقدت مضمونه بشدة.

واعتبر موقع “هسبريس” أن التقرير “يكشف عن بناء سردي هش، يفتقر إلى الأدلة المادية، ويعج بتناقضات صارخة تدحض فرضيات التقرير نفسه”، معتبراً أنه يمثل “محاولة يائسة” لتحويل المغرب من شريك استراتيجي في إدارة الحدود إلى “كبش فداء” لتصفية حسابات سياسية وقضائية في مدريد.

من جهته، انتقد موقع “لوديسك” التقرير، واصفاً إياه بأنه “مستند أُنجز على عجالة”، وأشار إلى أخطاء قال إنها وردت فيه، من بينها ذكر تاريخ 30 يونيو بدلاً من 30 يوليو.

كما لفت الموقع إلى أن مصطلحي “الدولة” و”الحكومة المغربية” لا يردان في التقرير عند تحديد المسؤوليات.

وتبنت أسبوعية “تيل كيل” موقفاً مشابهاً، مشيرة إلى أن التقرير، خلافاً لما جرى تداوله على نطاق واسع إعلامياً، لا ينسب إلى المغرب مسؤولية “التخطيط والتنفيذ”، كما لا يحدد أي مسؤول مغربي بالاسم.

أما موقع “ميديا 24” الاقتصادي، فدعا إلى تقديم “نظرة مغربية” على التقرير الذي حظي باهتمام واسع في إسبانيا، خصوصاً من وسائل إعلام وصفها الموقع بأنها تتخذ مواقف “معادية للمغرب”.

وانتقد الموقع استخدام مصطلح “التهاون”، معتبراً أن التقرير يعتمد على صور للأقمار الاصطناعية “تجسد لحظة آنية لا غير”.

وفي مطلع أغسطس، أكد مسؤول مغربي رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، عدم تسجيل أي تقصير في التدابير الأمنية المغربية خلال الأحداث.

الولايات المتحدة تدرب 124 طياراً وعسكرياً مغربياً على مروحيات الأباتشي

اقرأ المزيد