05 سبتمبر 2026

الحكومة النيجرية اتهمت فرنسا بتحريض جنود متمردين على مهاجمة قاعدة جوية عسكرية رئيسية في العاصمة نيامي الأسبوع الماضي، في تصعيد جديد للتوتر بين السلطات العسكرية في النيجر وباريس.

وجاءت الاتهامات في بيان حكومي نشرته قناة تلفزيونية في النيجر، الجمعة، أكد أن فرنسا حرضت جنوداً متمردين على تنفيذ الهجوم الذي استهدف قاعدة جوية عسكرية رئيسية في العاصمة.

وكان جنود متمردون قد هاجموا، في 29 غشت الماضي، المطار ومقر الرئاسة في نيامي، في أحدث تحرك يهدد حكم عبد الرحمن تياني، الذي تولى السلطة عقب انقلاب عسكري أطاح بالرئيس السابق محمد بازوم عام 2023.

وسُمع دوي انفجارات وإطلاق نار في محيط قاعدة جوية عسكرية خلال الهجوم، قبل أن تتمكن القوات الحكومية النيجرية من استعادة السيطرة عليها في اليوم التالي، بدعم من قوات روسية شبه عسكرية.

وذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء، الجمعة، أن “شبكة واسعة من المتواطئين تقودها فرنسا” حرضت على تنفيذ الهجوم، في اتهام مباشر لباريس بالتورط في التحرك العسكري الأخير.

وأكد البيان أن السلطات النيجرية جمعت “قدراً كبيراً من الأدلة” بشأن الهجوم، مشيراً إلى أن النيجر تحتفظ بحقها في إحالة القضية إلى المحاكم الدولية.

وسبق لعبد الرحمن تياني أن وجه اتهامات مماثلة إلى فرنسا ودول أخرى في غرب أفريقيا، محملًا إياها مسؤولية الوقوف وراء اضطرابات شهدتها العاصمة في وقت سابق من العام، من دون تقديم أدلة علنية على تلك الاتهامات.

وفي المقابل، نفت فرنسا رسمياً الاتهامات النيجرية، إذ رفض وزير خارجيتها جان نويل بارو، السبت، ما وصفه بادعاءات نيامي بشأن تحريض باريس جنوداً متمردين على مهاجمة قاعدة جوية عسكرية رئيسية في العاصمة.

ووصف بارو الاتهامات بأنها “محض خيال”، مؤكداً أن فرنسا لم تكن لديها أي نية للتدخل عسكرياً في النيجر.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية “آر إف آي”: “لم تكن هناك مطلقاً نية، ولا وسائل يمكن أن تحركها فرنسا عسكرياً”.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة التوتر المتصاعد بين نيامي وباريس منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بمحمد بازوم عام 2023، وما تبعه من تراجع كبير في العلاقات السياسية والأمنية بين البلدين.

وتُعد محاولة الانقلاب الأخيرة، وفق ما أوردته صحيفة “فايننشل تايمز” البريطانية، أخطر تهديد يواجه نظام تياني منذ وصوله إلى السلطة، في ظل تزايد الاستياء داخل صفوف الجيش بسبب الخسائر التي تتكبدها القوات النيجرية خلال مواجهاتها مع الجماعات المسلحة.

وتضع الاتهامات المتبادلة بين النيجر وفرنسا التطورات الأمنية الأخيرة في العاصمة أمام مسار جديد من التصعيد، في وقت تسعى فيه السلطات العسكرية في نيامي إلى تعزيز نفوذها الأمني والعسكري، مستفيدة من دعم شركائها الروس.

رئيس النيجر يتهم فرنسا بتمويل وتدريب مقاتلي “نصرة الإسلام”

اقرأ المزيد