تسجل العلاقات بين الجزائر والنيجر توسعا في ملفات الطاقة والدفاع والبنية التحتية، بعد سلسلة خطوات نفذها البلدان خلال الأشهر الأخيرة شملت إطلاق مشروع نفطي جديد في شمال النيجر، وتدشين محطة كهرباء في نيامي، وتسليم معدات عسكرية للجيش النيجري.
وأطلق الوزير الأول الجزائري سيفي غريب ونظيره النيجري علي محمد لمين زين في 13 أغسطس الجاري، أعمال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” في منطقة أغاديز، ضمن مشروع تنفذه سوناطراك الجزائرية وشركة سونيديب النيجرية، وتقع منطقة المشروع على بعد نحو 85 كيلومترا من الحدود الجزائرية.
ويشمل البرنامج حفر 4 آبار استكشافية في امتياز كفرا، حيث تعمل سوناطراك منذ 2005 عبر فرعها “سيبكس”. ونفذت الشركة نحو 2200 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و760 كيلومترا مربعا من المسح ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى حفر بئرين استكشافيتين عامي 2018 و2019 أسفرتا عن اكتشاف “كفرا 1”.
وسبق المشروع النفطي تدشين محطة لتوليد الكهرباء في نيامي في 3 يونيو 2026 بطاقة 40 ميغاواط، نفذتها “سونلغاز الدولية” ضمن هبة جزائرية للنيجر، في أحد المشاريع التي شملت قطاع الطاقة إلى جانب برامج تعاون في النقل والتكوين والبنية التحتية.
وامتد التقارب إلى المجال العسكري مع تسلم الجيش النيجري في أغسطس 4 مروحيات جزائرية، بينها مروحيتان من طراز MI-24V ومروحيتان من طراز MI-171، إلى جانب ذخائر وقطع غيار ومعدات للصيانة والإسناد اللوجستي. ولم تعلن وزارة الدفاع الجزائرية قيمة مالية للمعدات المقدمة.
وترتبط الجزائر والنيجر أيضا بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء إلى جانب نيجيريا، والذي يمتد لنحو 4130 كيلومترا وتصل طاقته التصميمية إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا. ويهدف المشروع إلى نقل الغاز النيجيري عبر النيجر والجزائر وصولا إلى شبكات التصدير باتجاه الأسواق الخارجية.
ويأتي تسارع التعاون بعد مرحلة توتر أعقبت إطاحة الرئيس النيجري محمد بازوم في يوليو 2023، حين رفضت الجزائر خيار التدخل العسكري في النيجر ودعت إلى تسوية سياسية. واستعادت العلاقات الثنائية نشاطها لاحقا عبر الزيارات الرسمية والمشاريع المشتركة، وصولا إلى توسيع التعاون خلال 2026 في قطاعات النفط والكهرباء والدفاع.
اعتقال نقابي جزائري يثير جدلاً واسعاً حول الحريات النقابية
