11 يونيو 2026

دعوات الهدنة الإنسانية في السودان تتعثر وسط خلافات بين الجيش والدعم السريع واستمرار الضغوط الدولية لإنهاء الحرب.

وتتواصل الضغوط الدولية، بقيادة الولايات المتحدة وعدد من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، لدفع طرفي الصراع في السودان إلى الموافقة على هدنة إنسانية، في وقت لا تزال فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع مستمرة منذ أبريل 2023، مخلفة أزمة إنسانية متفاقمة.

وبحسب مقترحات اللجنة الرباعية التي تضم السعودية والولايات المتحدة ومصر والإمارات، فإن الهدنة الإنسانية المطروحة تمتد لثلاثة أشهر، وتمثل مدخلاً لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية انتقالية بدعم دولي.

ورغم إعلان قوات الدعم السريع موافقتها المبدئية على الهدنة في وقت سابق، فإن الجيش السوداني رفض المقترح متمسكاً بشروطه المتعلقة بإعلان جدة، ما أدى إلى تعثر تنفيذ المبادرة واستمرار العمليات العسكرية.

وتكثف واشنطن، عبر مستشاري الرئيس الأميركي ومبعوثين دوليين، اتصالاتها مع أطراف إقليمية ودولية لحشد الدعم للمقترح، بالتوازي مع اجتماعات تشاورية بين قوى سياسية سودانية برعاية آليات دولية وإقليمية.

وشدد بيان مشترك ضم عدداً من الدول والمنظمات الدولية على ضرورة وقف فوري للأعمال القتالية، واعتبار الهدنة الإنسانية خطوة أساسية نحو تسوية سياسية شاملة، مؤكداً عدم وجود حل عسكري للأزمة.

في المقابل، يرى مراقبون أن استمرار تباين مواقف طرفي الحرب، وغياب التوافق على شروط وقف إطلاق النار، يهدد فرص نجاح المبادرة، ويجعل تطبيق الهدنة مرهوناً بمدى الضغط الدولي وقدرة الأطراف على تقديم تنازلات.

كما تشير تحليلات إلى أن الطرفين باتا يسيطران على مناطق نفوذ واسعة، ما يقلل من احتمالات التوصل إلى اتفاق سريع، في ظل استمرار المعارك الجوية والعمليات العسكرية المتقطعة.

ويحذر خبراء من أن فشل فرض هدنة إنسانية قد يفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، مع تزايد أعداد النازحين وتدهور الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

القاهرة تلبي مطالب أساسية للجالية السودانية

اقرأ المزيد