أطلقت مبادرة “جيل زاد تونس” عريضة وطنية مفتوحة تطالب الرئيس قيس سعيد بالاستقالة وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، ضمن تحرك شبابي يطرح تغيير القيادة السياسية عبر الانتخابات وإعادة تشكيل مؤسسات الحكم.
وحملت الوثيقة اسم “نداء لإنقاذ الجمهورية”، ودعت إلى تنحي سعيد بصورة سلمية والعودة إلى صناديق الاقتراع، إلى جانب فتح المجال أمام الشباب والكفاءات للمشاركة في إدارة مؤسسات الدولة.
وأعلنت المبادرة أن عدد الموقعين تجاوز 1000 شخص خلال أقل من 24 ساعة، مع تعهدها بعدم نشر هويات المشاركين أو بياناتهم الشخصية.
وأرجع القائمون على العريضة مطالبهم إلى مجموعة من الملفات شملت تركيز السلطات بيد الرئاسة، وأوضاع الحريات، وإدارة المؤسسات العامة، والبطالة، والسياسات الاقتصادية، إضافة إلى أداء مشاريع مثل الشركات الأهلية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم،وتمثل هذه النقاط مواقف أصحاب المبادرة وليست نتائج صادرة عن جهات رقابية أو قضائية مستقلة.
ويأتي إطلاق العريضة بعد نحو خمسة أعوام من الإجراءات التي اتخذها سعيد في 25 يوليو 2021، وشملت تعليق عمل البرلمان قبل حله لاحقا وإعادة صياغة النظام الدستوري.
وأقر دستور جديد عبر استفتاء يوليو 2022، ثم أجريت انتخابات لمجلس نواب الشعب الجديد على مرحلتين وسط نسبة مشاركة منخفضة بلغت نحو 11 في المئة في الدور الثاني.
وفاز سعيد بولاية رئاسية ثانية في انتخابات 6 أكتوبر 2024 بنسبة 90.69 في المئة من الأصوات، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وبلغ عدد المسجلين 9.75 ملايين ناخب، بينما شارك 2.81 مليون شخص، ما يعادل 28.79 في المئة من المسجلين.
وتزامن التحرك الجديد مع احتجاجات شهدتها تونس خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية انقطاعات الكهرباء والمياه وارتفاع درجات الحرارة، وسجلت العاصمة في أواخر يوليو مسيرة شارك فيها آلاف الأشخاص وطالب بعض المشاركين خلالها برحيل الرئيس.
وعلى المستوى الاقتصادي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 2.6 في المئة على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026، بحسب المعهد الوطني للإحصاء، بينما بلغت نسبة التضخم 5.1 في المئة خلال يوليو. وبلغت صادرات تونس خلال النصف الأول من العام 34.65 مليار دينار، مقابل واردات بقيمة 47.21 مليار دينار.
تونسية تحطم رقماً قياسياً في السباحة الحرة بفرنسا
