أحبطت السلطات المغربية محاولة نحو 300 مهاجر غير نظامي، معظمهم من دول جنوب الصحراء، العبور جماعياً نحو سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وقالت مصادر نقل عنها موقع “هسبريس” إن تجمعاً لنحو 300 مهاجر تشكل صباح اليوم السبت في المناطق الجبلية القريبة من سبتة، وحاول بعض أفراده التقدم نحو المدينة عبر منطقة “خندق أبران” في الفنيدق.
وتدخلت القوات المنتشرة في المنطقة لمنع المجموعة من الوصول إلى السياج الحدودي، دون تسجيل مواجهات عنيفة أو أضرار مادية، وفق المصادر ذاتها.
وجاءت المحاولة بعد تداول منشورات ورسائل مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانونية نحو سبتة ومليلية في 15 أغسطس.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية المغربية، رشيد الخلفي، قد قال الأربعاء إن السلطات رصدت هذه الدعوات، محذراً من أنها تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص وتسعى إلى استغلال قضية الهجرة في أعمال تحريضية يجرمها القانون.
وأكد الخلفي أن السلطات تتابع الوضع عن كثب وتتخذ التدابير اللازمة للتصدي لأي محاولة للعبور غير القانوني واعتراض المشاركين فيها.
ورفعت مختلف وحدات القوات العمومية المغربية مستوى التعبئة في المناطق المحيطة بسبتة، مستعينة بطائرات مسيرة ومركبات تدخل ميداني وشاحنات مجهزة بضخ المياه لمراقبة التحركات والتعامل مع التجمعات.
وكانت السلطات المغربية قد أنهت الأمس الجمعة مد أسلاك شائكة على طول المعبر الحدودي بين مدينة الفنيدق وسبتة، وامتدت الأسلاك حتى مياه البحر، في خطوة تهدف إلى منع تكرار محاولات العبور الجماعي.
كما واصلت الأجهزة الأمنية عمليات التفتيش والاستنفار في الفنيدق، ومنعت مجموعات من ركوب القطارات والحافلات المتجهة شمالاً في مدن من بينها الدار البيضاء وفاس والقنيطرة.
وفي الجانب الإسباني، شددت السلطات إجراءات المراقبة على الحدود، وانتشر جنود بزي رسمي لحراسة المتاجر الكبرى والمباني الرسمية، بالتزامن مع تكثيف دوريات الشرطة في الشوارع الرئيسية.
ويأتي ذلك في أعقاب موجة التوتر التي شهدتها المنطقة بعد تدافع وقع في 30 يوليو وأسفر عن سقوط قتلى، قبل أن يعود معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة إلى المغرب طواعية.
وعقب الحادثة، عززت مدريد والرباط التنسيق والتعاون لمنع تكرارها، فيما أقامت إسبانيا حاجزاً بحرياً وأرسلت أكثر من 500 عنصر أمني إضافي من البر الرئيسي إلى سبتة.
وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارة إلى سبتة يوم الخميس الماضي، إن السلطات ستواصل نشر العدد اللازم من العناصر الأمنية لاستعادة الوضع الطبيعي ومنع تكرار أحداث مماثلة.
وأضاف أن نحو 5 آلاف مهاجر لا يزالون في سبتة، مشيراً إلى أن السلطات بدأت فحص أوضاع البالغين وبتت في أكثر من 500 طلب لجوء، رُفض معظمها.
وأكد الوزير أن الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني لن يُسمح لهم بالبقاء فيها أو الانتقال إلى البر الرئيسي الإسباني أو الحصول على وضع قانوني، باستثناء الحالات التي تشمل الأشخاص الأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن مدريد ستعيد إلى المغرب من لا يحق لهم البقاء.
المغرب يخطط لضخ 300 مليار دولار في مشاريع الهيدروجين الأخضر
