تتجه تشاد وفرنسا إلى إعادة بناء التعاون العسكري والأمني بينهما بصيغة جديدة، تقوم على احترام السيادة التشادية ورفض القواعد العسكرية الأجنبية الدائمة.
وبدأت ملامح التعاون الجديد بالظهور مع وصول أطقم فرنسية أولية إلى تشاد في أبريل 2026، ضمن ترتيبات تركز على تبادل المعلومات الاستخباراتية والإخلاء الطبي والدعم الجوي المحدود، إلى جانب التدريب والمشورة العسكرية.
ويستهدف التعاون دعم القوات التشادية في مواجهة التهديدات الأمنية، خصوصاً نشاط الجماعات المسلحة في منطقة حوض بحيرة تشاد، فضلاً عن تعزيز مراقبة وتأمين الحدود الشرقية للبلاد في ظل استمرار تداعيات الحرب في السودان المجاور.
وكانت أنجمينا قد اتجهت، بعد إنهاء الوجود العسكري الفرنسي، إلى تنويع شراكاتها الأمنية والعسكرية والبحث عن بدائل، من بينها روسيا وتركيا والإمارات العربية المتحدة.
لكن التحديات العملية واللوجستية، وارتفاع تكاليف بعض التقنيات والمعدات العسكرية، إلى جانب تعقيدات البيئة الأمنية في المنطقة، دفعت إلى إعادة فتح قنوات التنسيق مع باريس.
وتؤكد السلطات التشادية أن استئناف التعاون لا يمثل عودة إلى نموذج العلاقات العسكرية السابق، مشددة على أن أي تعاون يجب أن يتم بإرادة الحكومة التشادية ويحترم السيادة الوطنية، من دون إقامة وجود عسكري أجنبي دائم في البلاد.
وفي السياق نفسه، تتواصل المباحثات بين أنجمينا وباريس بشأن إمكانية إبرام صفقات لشراء معدات عسكرية فرنسية، في إطار احتياجات القوات التشادية وبرامج تحديث قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعادة فرنسا صياغة سياستها العسكرية في إفريقيا، من خلال تقليص الاعتماد على القواعد العسكرية الدائمة والتركيز بصورة أكبر على التدريب والاستشارات الاستخباراتية والدعم الجوي المحدود، بعد تراجع وجودها العسكري في عدد من دول منطقة الساحل.
والدة كيليان مبابي تهدد برفع دعوى قضائية ضد باريس سان جيرمان
