أعلنت السلطات في تشاد نيتها إرسال 1500 عنصر أمني إلى هايتي، في إطار مساهمتها ضمن قوة متعددة الجنسيات مدعومة من الأمم المتحدة، تهدف إلى دعم الاستقرار ومكافحة العصابات المسلحة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساع دولية لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية الهايتية، في ظل تدهور الوضع الأمني وارتفاع معدلات الجريمة، خاصة في العاصمة والمناطق المحيطة بها، حيث تفرض مجموعات مسلحة نفوذا واسعا.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن نحو 400 عنصر تشادي ينتشرون بالفعل داخل هايتي ضمن القوة الأمنية التي خضعت مؤخرا لإعادة تنظيم، فيما تعتزم نجامينا إرسال كتيبتين إضافيتين، تضم كل منهما 750 عنصرا، لمدة عام كامل بدءا من أبريل الجاري.
وينتظر أن تسهم هذه التعزيزات في رفع إجمالي قوام القوة متعددة الجنسيات إلى نحو 5500 عنصر، بعد أن كانت الخطة الأولية تستهدف نشر 2500 عنصر فقط.
وكانت هذه القوة قد بدأت بالفعل بنشر نحو ألف عنصر، معظمهم من الشرطة الكينية، إلى جانب مشاركين من دول في أميركا الوسطى ومنطقة الكاريبي.
ويأتي توسيع نطاق القوة الدولية في وقت تواجه فيه هايتي أزمة أمنية وإنسانية حادة، حيث تجاوز عدد النازحين داخليا 1.4 مليون شخص، وسط استمرار أعمال العنف التي أوقعت آلاف الضحايا، وتفاقم سيطرة العصابات على أجزاء واسعة من البلاد.
ورغم الدعم الدولي، لا تزال الجهود الأمنية تواجه تحديات كبيرة، من بينها بطء نشر القوات ونقص التمويل، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في أكتوبر 2023، والذي أقر إنشاء هذه القوة لمساندة الشرطة الهايتية في استعادة السيطرة وتحقيق الاستقرار.
البعثة الاستشارية الأممية تتعثر في رمال السياسة الليبية
