24 أبريل 2026

سجلت محاولات الهجرة غير النظامية عبر المغرب نحو أوروبا تراجعا نسبيا خلال عام 2025، في مقابل مؤشرات على تغير طرق العبور واعتماد مسارات جديدة خارج الأراضي المغربية.

وأفادت وزارة الداخلية المغربية أن السلطات أحبطت أكثر من 73 ألف محاولة للهجرة خلال العام الماضي، بانخفاض يقدر بنحو 6.4% مقارنة بعام 2024، في وقت كثفت فيه الأجهزة الأمنية عمليات تفكيك شبكات التهريب، حيث تم تفكيك ما يزيد على 300 شبكة تنشط في هذا المجال.

ورغم هذا التراجع، تؤكد المعطيات الرسمية أن الظاهرة لم تنحسر فعليا، بل تشهد تحولات في أنماطها، مع لجوء المهاجرين إلى نقاط انطلاق بديلة، خاصة في غرب إفريقيا وجنوب البحر المتوسط، وهو ما يعكس ديناميكية متغيرة لشبكات الهجرة.

ويأتي ذلك في سياق ضغوط مستمرة تدفع آلاف المهاجرين نحو أوروبا، من بينها النزاعات المسلحة في منطقة الساحل، وارتفاع معدلات البطالة، إلى جانب تداعيات التغير المناخي على المجتمعات الزراعية.

ويعد المغرب أحد أبرز معابر الهجرة نحو الضفة الشمالية للمتوسط، سواء عبر السواحل أو من خلال محاولات اقتحام السياجات المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية.

وفي المقابل، عززت الرباط تعاونها مع مدريد في ملف الهجرة منذ عام 2022، وهو ما انعكس على تشديد الرقابة الحدودية وتقليص بعض مسارات العبور التقليدية.

كما أعلنت السلطات المغربية أنها أنقذت أكثر من 13 ألف مهاجر في عرض البحر خلال 2025، إلى جانب إشراك نحو 4300 مهاجر في برامج العودة الطوعية، في إطار مقاربة رسمية تقول إنها توازن بين الإجراءات الأمنية والبعد الإنساني في إدارة ملف الهجرة.

ويرى مراقبون أن الانخفاض المسجل لا يعكس تراجعا حقيقيا في دوافع الهجرة، بقدر ما يعبر عن إعادة توزيع للمسارات، ما يبقي التحدي قائمًا أمام المغرب وشركائه الأوروبيين.

المغرب يتجاهل الأزمة القانونية ويتمسك بلقب إفريقيا

اقرأ المزيد