17 أبريل 2026

أعاد انخفاض سعر الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري خلال الأيام الماضية طرح تساؤلات بشأن انعكاس ذلك على الأسواق، في وقت يؤكد فيه خبراء أن تراجع العملة الأجنبية لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السلع.

وسجل الدولار هبوطا نسبيا بعد موجة ارتفاعات حادة تزامنت مع التوترات الإقليمية الأخيرة، ليقترب من مستوى 52 جنيها، غير أن هذا التراجع لم ينعكس على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، التي واصلت مسارها التصاعدي.

وتشير بيانات وتقارير محلية إلى استمرار زيادة أسعار عدد كبير من السلع، وسط رصد يومي لتحركات السوق يؤكد ارتفاع تكاليف منتجات مثل اللحوم والزيوت والسكر والأرز ومنتجات الألبان.

ويرى رئيس جمعية “مواطنون ضد الغلاء” محمود العسقلاني أن الأسواق تعاني من حالة “عدم انضباط”، لافتا إلى أن بعض التجار رفعوا الأسعار رغم أن مخزونهم تم شراؤه قبل موجة ارتفاع الدولار الأخيرة.

وبدوره، يوضح الخبير الاقتصادي كريم العمدة أن انخفاض الدولار غالبا ما يكون محدودا مقارنة بحجم الارتفاعات السابقة، وهو ما يفسر عدم انعكاسه سريعًا على الأسعار.

ويضيف أن عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة تبقى صعبة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، سواء بسبب أسعار الطاقة أو الخدمات، إلى جانب سلوكيات تسعير لدى بعض التجار لا تستجيب لانخفاض التكاليف.

ومن جهته، يشير المحلل الاقتصادي أحمد حنفي إلى أن الاقتصاد يواجه حالة من “الركود التضخمي”، حيث تستمر الأسعار في الارتفاع رغم ضعف الطلب، نتيجة تداخل عوامل مثل ارتفاع التكاليف وتراجع القوة الشرائية.

ويؤكد أن ارتباط الأسعار بسعر الصرف ليس مباشرًا دائمًا، بل يتأثر بدرجة الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن ضعف الرقابة على الأسواق يسهم في انتشار ما وصفه بـ“التسعير الاستغلالي”.

وفي هذا السياق، يدعو خبراء إلى تشديد الرقابة على الأسواق، وإجراء تعديلات تشريعية، من بينها وضع ضوابط للهوامش الربحية، لضمان التوازن بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع للمستهلك.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إجراءات حكومية تهدف إلى الحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية، شملت ترشيد استهلاك الطاقة عبر تقليص ساعات عمل المحال، وخفض الإضاءة في الشوارع، واعتماد العمل عن بعد في بعض الجهات الحكومية، إلى جانب تقليص النفقات غير الضرورية.

حزن عميق في مصر بعد وفاة “ضحية محطة الوقود” خالد شوقي

اقرأ المزيد