عاد الرياضيان الليبيان طارق العمامي وعبدالرحمن البرعصي إلى مدينة بنغازي بعد نحو 11 عاما على توقيفهما في إيطاليا، عقب استكمال الإجراءات المرتبطة بالإفراج عنهما ومغادرتهما الأراضي الإيطالية.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية وصول العمامي والبرعصي إلى بنغازي، وقالت إن القائد العام خليفة حفتر تابع ملفهما وأجرى اتصالات مع السلطات الإيطالية ضمن الجهود المتعلقة بإنهاء إجراءات عودتهما إلى ليبيا.
وجاءت عودة الرياضيين بعد تطورات قضائية شهدها الملف خلال يونيو 2026، عندما أفرجت السلطات الإيطالية عن عدد من الليبيين المحكوم عليهم في القضية بعد قبول طلبات لمراجعة الأحكام الصادرة بحقهم وتعليق تنفيذ العقوبات بانتظار إعادة المحاكمة.
وتعود القضية إلى أغسطس 2015، عندما أوقفت السلطات الإيطالية مجموعة من الأشخاص عقب وصول قارب مهاجرين إلى جزيرة لامبيدوزا قادما من ليبيا، وكان القارب يحمل أكثر من 350 شخصا، بينما توفي 49 مهاجرا اختناقا داخل الجزء السفلي منه خلال الرحلة.
وشملت التحقيقات عددا من الليبيين، بينهم العمامي والبرعصي، وصدرت لاحقا أحكام بالسجن وصلت إلى 30 عاما على خلفية اتهامات مرتبطة بتهريب المهاجرين والمسؤولية عن ظروف الرحلة التي انتهت بوفاة عشرات الأشخاص.
واستندت طلبات مراجعة المحاكمة إلى شهادات ومعطيات جديدة قدمها محامو المحكوم عليهم، وسط تأكيدات من عائلات عدد من الليبيين بأن أبناءهم كانوا ضمن ركاب القارب المتجهين إلى أوروبا وليسوا من أفراد الطاقم المسؤول عن تشغيله أو تنظيم الرحلة.
وشهد الملف تطورا آخر خلال مايو 2026، عندما وافقت محكمة الاستئناف في ميسينا على إعادة النظر في قضية الليبي علاء فرج، المحكوم عليه ضمن المجموعة نفسها، وأمرت بإطلاق سراحه بانتظار المحاكمة الجديدة. كما كان الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا قد خفف عقوبته في ديسمبر 2025 بمقدار 11 عاما و4 أشهر من أصل حكم بالسجن لمدة 30 عاما.
ومن المنتظر أن تواصل المحاكم الإيطالية خلال الأشهر المقبلة النظر في طلبات مراجعة الأحكام المرتبطة بالقضية، بعد مرور أكثر من عقد على الحادثة التي بدأت في البحر المتوسط خلال أغسطس 2015 وانتهت بإصدار أحكام طويلة بحق عدد من المتهمين.
المحكمة التي قبلت الإهانة.. ليبيا أمام عدالة تخشى الأقوياء
