28 يوليو 2026

دعت تشاد الدول الإفريقية إلى مراجعة عضويتها في المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء منظومة عدالة قارية مستقلة، عقب قرارها الانسحاب من المحكمة.

وقال وزير الخارجية التشادي، عبد الله صابر فضل، إن قرار بلاده الانسحاب جاء بعد نحو 20 عاماً من الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، موضحاً أن تشاد كانت تأمل عند انضمامها في تعزيز مكافحة الإفلات من العقاب، لا سيما في قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

واعتبر الوزير أن أداء المحكمة منذ إنشائها لم يرقَ إلى التطلعات التي أُنشئت من أجلها، متهماً إياها بانتهاج ملاحقات قضائية انتقائية تستهدف الدول الإفريقية بصورة غير متوازنة، بينما تحظى أطراف أخرى بالحماية بفعل موازين القوى الدولية.

وأكد أن قرار الانسحاب يعكس تمسك الرئيس محمد إدريس دبي إتنو بالسيادة الوطنية والإفريقية وبمبدأ الإنصاف، مشيراً إلى أن الانسحاب سيدخل حيز التنفيذ بعد انقضاء المهلة القانونية البالغة عاماً واحداً، وفقاً لأحكام نظام روما الأساسي.

وشدد وزير الخارجية على أن القضية لا تخص تشاد وحدها، داعياً جميع الدول الإفريقية الأعضاء في المحكمة إلى مراجعة مواقفها، وقال: “لا ينبغي لنا بعد الآن أن نقبل بأن نكون ضحايا طوعيين لنظام يعمل بمعايير مزدوجة وبمقاييس متغيرة”.

كما دعا إلى إنشاء مؤسسات وآليات عدالة إفريقية قادرة على ضمان حقوق ضحايا الجرائم الخطيرة وتحقيق العدالة بعيداً عن الانتقائية والتأثيرات السياسية.

وفي الوقت نفسه، أكد أن تشاد ستواصل التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب واحترام التزاماتها الناشئة عن الاتفاقيات والآليات الدولية الأخرى، مشيراً إلى أن بلاده تعاونت مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات المتعلقة بجمهورية إفريقيا الوسطى والسودان.

وأضاف أن تشاد ليست أول دولة تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية، ومن المرجح ألا تكون الأخيرة، معتبراً أن ممارسات المحكمة دفعت عدداً من الدول إلى إعادة النظر في عضويتها.

فرنسا في عزلة متزايدة بالساحل الإفريقي وسط انتقادات من المعارضة التشادية

اقرأ المزيد