25 أغسطس 2026

رفض النائب التشادي بيرال امبيكوبو مقترحاً لتشكيل حكومة بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مؤكداً أن المواطنة يجب أن تكون أساس الحكم.

وقال امبيكوبو، خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة “تشاد إنفو”، إنه يرفض تخصيص 50% من المناصب للمسيحيين و50% للمسلمين، معتبراً أن هذا التصور يتجاهل مواطنين غير متدينين ولاأدريين وملحدين وأتباع المعتقدات التقليدية.

وجاء موقف النائب رداً على مقترح طرحه رئيس حزب “المحوّلون”، سكسيه ماسرا، بشأن تشكيل حكومة تقوم على المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

واعتبر امبيكوبو أن هذا الطرح لا ينسجم مع مبدأ الدولة العلمانية، مؤكداً أن بناء الدولة التشادية يتطلب الاعتماد على القيم الوطنية والأصيلة.

وقال إن الإسلام والمسيحية ديانتان وافدتان إلى تشاد، معتبراً أنهما لا ينبغي أن تكونا الأساس الذي تُبنى عليه إدارة الشأن العام أو تنظيم العلاقة بين مكونات المجتمع.

وأكد النائب أن تشاد اختارت النظام العلماني، وأن مشروع بناء الدولة كأمة موحدة ينبغي أن يقوم على المواطنة وليس على الانتماء الديني.

وانتقد امبيكوبو أداء النخب السياسية منذ استقلال تشاد عام 1960، مشيراً إلى أن المسلمين والمسيحيين تولوا مختلف مواقع القيادة في الدولة، من دون أن يمنع ذلك البلاد من مواجهة أزمات سياسية وأمنية واقتصادية متكررة.

كما انتقد ما وصفه بتقاسم المسؤولية بين التيارين الدينيين عن الأوضاع التي وصلت إليها البلاد، مستحضراً نظام القسم ذي الطابع الديني الذي أُقر خلال عهد الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو.

واعتبر أن الانتماء الديني لم يمنع وقوع الفساد وسوء الإدارة والعنف السياسي، مشدداً على أن اعتماد المحاصصة الدينية لن يعالج المشكلات التي تواجهها البلاد.

وختم امبيكوبو بالتأكيد على أن المسيحية والإسلام لا يمثلان حلاً لمشكلات تشاد، داعياً إلى تجاوز منطق المحاصصة الدينية والبحث عن صيغة تقوم على المواطنة والمساواة بين جميع التشاديين، بصرف النظر عن معتقداتهم.

تشاد: المحكمة الجنائية الدولية لم تحقق العدالة لإفريقيا

اقرأ المزيد