26 يوليو 2026

أعلن الجيش السوداني والقوة المشتركة أمس السبت استعادة مدينة بارا وعدد من المواقع في شمال كردفان بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في تحرك يوسع نطاق سيطرة القوات الحكومية شمال وشرق مدينة الأبيض ويعيد فتح أجزاء مهمة من محور الإمداد القادم من أم درمان.

وشملت المناطق التي أعلنت القوة المشتركة السيطرة عليها أم سيالة وجبرة الشيخ وأم قرفة والبركة إلى جانب بارا.

وتكتسب أم سيالة وجبرة الشيخ أهمية مباشرة بسبب موقعهما على طريق الصادرات الذي يصل أم درمان بشمال كردفان.

أما بارا، ثاني أكبر مدن الولاية، فتقع على مسافة تقارب 45 كيلومترا من الأبيض، ما يجعل السيطرة عليها مرتبطة بتحركات الطرفين حول عاصمة الولاية وخطوط الإمداد البرية المؤدية إليها.

وقال المتحدث باسم القوة المشتركة متوكل علي وكيل إن العمليات أسفرت عن تدمير 73 عربة قتالية والاستيلاء على مركبات أخرى.

وهذه الأرقام صادرة عن القوات المشاركة في القتال ولم يتوفر تأكيد مستقل لحجم الخسائر. وشاركت قوات درع السودان بقيادة أبو عاقلة كيكل في معارك أم سيالة، بينما أعلنت حركة تحرير السودان مقتل أحد قادتها، عبد العزيز إسماعيل أبكر، خلال المواجهات.

وتعيد معارك أمس بارا إلى واجهة الصراع بعد نحو تسعة أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أواخر أكتوبر 2025.

وجاءت السيطرة آنذاك بالتزامن مع توسع الدعم السريع في دارفور وشمال كردفان، وسجلت منظمات محلية بعد دخول المدينة مقتل ما لا يقل عن 47 شخصا ونزوح أكثر من 4500 آخرين إلى مناطق مجاورة.

وتتركز أهمية التقدم الحالي أيضا في وضع مدينة الأبيض، التي تمثل أكبر مركز حضري وعسكري في شمال كردفان.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان خلال يوليو إن سكان المدينة يعيشون ظروفا شبيهة بالحصار منذ نحو 18 شهرا، وسط هجمات بالطائرات المسيرة ونقص حاد في المياه والغذاء والرعاية الصحية.

وتقدر الأمم المتحدة عدد سكان الأبيض بنحو 500 ألف شخص، يشكل النساء والأطفال قرابة 70 في المئة منهم.

وتشهد جبهة كردفان تصاعدا في القتال خلال الأشهر الأخيرة مع محاولة الجيش توسيع نطاقه حول الأبيض ودفع قوات الدعم السريع غربا، بعد تحول الإقليم إلى إحدى الجبهات الرئيسية للحرب التي بدأت في أبريل 2023.

وتظهر بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد النازحين واللاجئين المرتبطين بالنزاع وصل إلى نحو 11.4 مليون شخص حتى مطلع يوليو 2026، بينهم نحو 6.6 مليون نازح داخل السودان.

الإخوان في أوروبا.. من الاحتضان الهادئ إلى المواجهة المفتوحة

اقرأ المزيد