أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أعلنت عن نزوح نحو 1430 شخصاً من خمس قرى بولاية شمال دارفور في غربي السودان خلال يوم واحد، إثر التفاقم الحاد في انعدام الأمن.
وفر الأهالي من قرى “شتمرتا، وسنقاري، وقوز لبان، ودال بريده، وخير واجد” التابعة لدائرة “أمبرو” بالولاية، بعدما تصاعدت التوترات الميدانية بشكل متسارع، وتوجهت الأسر النازحة إلى مناطق أخرى أكثر أماناً داخل دائرة أمبرو، في حين اضطرت مجموعات أخرى إلى عبور الحدود واللجوء إلى دولة تشاد المجاورة.
وأكدت المنظمة الدولية، في بيان لها، أن الوضع الأمني في تلك المناطق لا يزال متوتراً ومتقلباً للغاية، مشيرة إلى أن فرق مبادرة ترصد النزوح التابعة لها تتابع التطورات الميدانية عن كثب لتقييم الاحتياجات الإنسانية الطارئة.
ويأتي هذا التدفق الجديد للفارين بعد ثلاثة أيام فقط من إعلان المنظمة عن موجة نزوح سابقة شملت 2260 شخصاً من قريتين في الدائرة ذاتها وللأسباب الأمنية نفسها، مما يعكس اتساع رقعة الخطر المحيط بالمدنيين في الإقليم.
ومن جهتها، أفادت هيئة “محامو الطوارئ” القانونية المستقلة بأن قرى دائرة أمبرو تتعرض منذ نحو شهر لهجمات متواصلة تنفذها قوات الدعم السريع، وتشمل العمليات العسكرية اقتحام الأسواق المحلية وإحراق القرى ونهب ممتلكات المواطنين.
وتسيطر قوات الدعم السريع على أربع ولايات من أصل ولايات دارفور الخمس، باستثناء أجزاء من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تشهد معارك ضارية وتحتفظ القوات المسلحة السودانية بحضور فيها، بينما يفرض الجيش نفوذه على معظم الولايات السودانية الأخرى بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان الإجمالية البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، في حين يتركز معظم السكان البالغ عددهم 50 مليون نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
وتأتي هذه الموجات المتلاحقة من النزوح في إطار الحرب المستعرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 جراء خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وهي الحرب التي خلفت عشرات آلاف القتلى وتسببت في نزوح 13 مليون شخص، فضلاً عن تفشي المجاعة في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم.
الصحة العالمية: القطاع الصحي تعرض لأكثر من 200 هجوم دفعه إلى حافة الانهيار
