شهدت العاصمة النيجرية نيامي فجر اليوم السبت إطلاق نار وانفجارات قرب المطار والقصر الرئاسي، وسط تقارير عن هجوم ومحاولة اختراق محيط الرئاسة.
وأفادت وكالة رويترز بأن أصوات إطلاق نار وانفجارات دوّت في مناطق عدة من العاصمة النيجرية نيامي خلال الساعات الأولى من صباح السبت، فيما تحدثت مصادر أمنية عن استهداف مطار ديوري حماني الدولي ومحاولة مهاجمين اختراق المحيط الأمني للقصر الرئاسي.
ونقلت رويترز عن شاهدين سماع إطلاق نار كثيف في محيط مطار ديوري حماني الدولي، وكذلك بالقرب من القصر الرئاسي، فيما أفاد شهود باستمرار إطلاق النار حول القصر.
وبحسب مصدر أمني نقلت عنه رويترز، هاجم مسلحون المطار وحاولوا اختراق المحيط الأمني للرئاسة، فيما لم تتضح على الفور هوية المهاجمين أو تفاصيل الخسائر الناجمة عن الهجوم.
يأتي التطور الأخير بعد تعرض مطار ديوري حماني الدولي لهجومين خلال عام 2026.
وفي يونيو الماضي، أدى هجوم على المطار والقاعدة الجوية العسكرية التابعة له إلى مقتل 11 عنصراً من قوات الأمن ومدنيين اثنين، وفق ما أعلنته الحكومة النيجرية، بينما قُتل 22 من المهاجمين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم في ذلك الوقت.
وكان المطار قد تعرض لهجوم آخر في يناير الماضي، أعلنت جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليتها عنه. وأفادت تقارير لاحقة بأن مسلحين تمكنوا خلال الهجوم من التحرك داخل منطقة المطار وإطلاق متفجرات بالقرب من الطائرات.
وتشير هذه الهجمات المتكررة إلى استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات النيجرية، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العسكرية لتعزيز قدراتها في مواجهة الجماعات المسلحة.
وتخضع النيجر لحكم عسكري منذ انقلاب يوليو 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، ومنذ ذلك الحين ابتعدت الحكومة العسكرية بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني عن حلفائها الغربيين التقليديين، واتجهت إلى تعزيز علاقاتها مع روسيا.
كما عززت النيجر تعاونها مع مالي وبوركينا فاسو، اللتين تحكمهما مجالس عسكرية أيضاً، وشكلت الدول الثلاث تحالفاً سياسياً وأمنياً في منطقة الساحل.
وتواجه الدول الثلاث هجمات متكررة من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، في ظل تدهور أمني مستمر منذ سنوات.
تأتي أحداث نيامي في سياق تصاعد الهجمات المسلحة في النيجر، بما في ذلك هجمات استهدفت قوات الأمن والمدنيين والمنشآت الحيوية.
وفي مارس 2025، قُتل ما لا يقل عن 44 مدنياً وأصيب 13 آخرون بجروح خطيرة في هجوم شنه مسلحون إسلاميون على مسجد في جنوب غربي النيجر، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع النيجرية آنذاك.
وتعرضت منطقة مطار نيامي أيضاً لهجمات متكررة خلال العام الجاري، ما يجعل التطورات الأخيرة ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى الوضع الأمني في العاصمة والمنشآت العسكرية والاستراتيجية الموجودة فيها.
ولم يصدر حتى وقت إعداد التقرير تعليق رسمي شامل من الحكومة النيجرية بشأن تفاصيل هجوم السبت أو الجهة التي تقف وراءه، فيما أفادت تقارير بأن قوات الأمن تحركت للتعامل مع المهاجمين وتأمين المناطق المستهدفة.
بوتين يلوح بالتصعيد في حال نشر صواريخ أميركية بأوروبا
