عزز النفط الجزائري حضوره في السوق الكورية الجنوبية خلال مايو 2026، بعدما رفعت سول وارداتها من الخام الجزائري إلى 3.64 مليون برميل، بزيادة سنوية بلغت 47.1%، وسط توجه كوري أوسع لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على خامات الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات شركة النفط الوطنية الكورية “كنوك” أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الجزائري سجلت ارتفاعا شهريا بنسبة 263.3%، مقارنة مع 1.003 مليون برميل في أبريل 2026، ما منح الجزائر موقعا أكبر داخل قائمة موردي الخام إلى ثالث أكبر مستورد للنفط في آسيا.
وخلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، بلغت واردات كوريا الجنوبية من الخام الجزائري 9.31 مليون برميل، مقابل 6.48 مليون برميل في الفترة نفسها من 2025، بزيادة نسبتها 43.6%.
وتأتي هذه الزيادة في وقت شهدت فيه واردات سول من بعض خامات الشرق الأوسط تراجعا واضحا. وبحسب البيانات نفسها، بلغت واردات كوريا الجنوبية من النفط السعودي 18.84 مليون برميل في مايو، بانخفاض سنوي نسبته 28.4%، بينما هبطت الواردات من العراق إلى 2.15 مليون برميل، بتراجع سنوي بلغ 80.1%.
وفي المقابل، ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإماراتي إلى 13.15 مليون برميل خلال مايو، بزيادة سنوية بلغت 105.2%، ما يعكس إعادة توزيع جزئية في خريطة الإمدادات بين الموردين التقليديين ومصادر بديلة من خارج المنطقة.
وتزامن صعود النفط الجزائري مع تحركات كورية لتأمين جزء من احتياجات الطاقة عبر مسارات لا تمر بمضيق هرمز.
وكانت سول أعلنت في أبريل أنها ضمنت 273 مليون برميل من الخام و2.1 مليون طن من النافثا حتى نهاية العام عبر طرق بديلة، ضمن اتفاقات شملت السعودية وكازاخستان وعمان وقطر.
وعلى المستوى الدبلوماسي، بحثت الجزائر وكوريا الجنوبية خلال يونيو توسيع التعاون في قطاع الطاقة، بالتزامن مع مرور 20 عاما على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وشمل النقاش، بحسب تقارير متخصصة، زيادة التعاون في الطاقة والدفاع.
وتمنح الأرقام الجديدة الجزائر فرصة لتعزيز موقعها في سوق آسيوية كبيرة، خصوصا مع بحث المصافي الكورية عن خامات بديلة قادرة على تغطية جزء من احتياجاتها في ظل اضطرابات الإمداد وارتفاع كلفة المخاطر المرتبطة بالمسارات البحرية التقليدية.
حملة جزائرية لمكافحة رمي النفايات تثير الجدل
