دخل نظام الضريبة على القيمة المضافة المطبق على الخدمات الرقمية الأجنبية حيز التنفيذ في المغرب، ملزماً المنصات العالمية بتحصيل الضريبة من المستهلكين وتحويلها إلى الخزينة.
وأعلنت السلطات المغربية بدء التطبيق الفعلي للنظام الجديد الخاص بإخضاع الخدمات الرقمية الأجنبية للضريبة على القيمة المضافة، في إطار توسيع الوعاء الضريبي ومواكبة نمو الاقتصاد الرقمي، وذلك بعد استكمال الإطار القانوني والتنظيمي المنظم لهذه العملية.
وبموجب المقتضيات الجديدة، أصبحت المنصات الرقمية الأجنبية، من بينها خدمات البث التدفقي والإعلانات الرقمية ومنصات الحجز السياحي وتطبيقات النقل والخدمات السحابية، مطالبة بالتسجيل لدى الإدارة الضريبية المغربية، والحصول على معرف ضريبي، والتصريح برقم معاملاتها المنجزة في المملكة كل ثلاثة أشهر، مع أداء الضريبة المستحقة والاحتفاظ بسجلات مفصلة للمعاملات.
ويستند النظام إلى المرسوم رقم 2.25.862 المكمل للمرسوم المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة، فيما بدأت الشركات غير المقيمة، منذ 11 يونيو 2026، تنفيذ التزاماتها التصريحية عقب انتهاء فترة انتقالية استمرت ستة أشهر. كما وفرت المديرية العامة للضرائب منصة إلكترونية عبر خدمة «SIMPL» لإنجاز إجراءات التسجيل والتصريح والأداء إلكترونياً.
وتخضع الخدمات الرقمية المشمولة للنظام للسعر العادي للضريبة على القيمة المضافة البالغ 20 في المائة، متى كان المستفيد مقيماً في المغرب أو يتوفر على مقر ضريبي داخله، بما يتماشى مع توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ولا يشمل النظام المعاملات بين الشركات الخاضعة للضريبة، حيث يستمر العمل بآلية “الاحتساب العكسي”، بينما يقتصر التطبيق المباشر على الخدمات المقدمة للمستهلك النهائي، لتصبح المنصة الأجنبية مسؤولة عن تحصيل الضريبة والتصريح بها وأدائها.
ويرى خبراء أن نجاح النظام سيعتمد على مدى امتثال المنصات العالمية للمقتضيات الجديدة، مع توقعات بإمكانية انعكاس الضريبة على أسعار الاشتراكات والخدمات الرقمية إذا قررت الشركات تحميل المستهلك النهائي جزءاً أو كامل العبء الضريبي.
ويأتي هذا الإصلاح استجابة لمطالب بتحقيق تكافؤ الفرص بين الشركات المحلية والمنصات الأجنبية، كما يُتوقع أن يسهم في تعزيز إيرادات الدولة، وتحسين شفافية المعاملات الإلكترونية، وتعزيز الرقابة على التدفقات المالية في ظل التوسع المتواصل للاقتصاد الرقمي.
تصريحات حادة لحارس أولمبيك آسفي المغربي تثير تفاعلا واسعا
