05 أغسطس 2026

دعا رئيس الفيفا جياني إنفانتينو إلى اجتماع تنفيذي طارئ في الرباط، الأربعاء، لاحتواء أزمة مشروعه الاستثماري وسط انتقادات متصاعدة داخل الاتحاد.

ويأتي الاجتماع بعد تصاعد الانتقادات الموجهة إلى خطة اقترحها إنفانتينو لبيع العمليات التجارية والفعاليات التابعة للفيفا، والتي أثارت اعتراضات من مسؤولين بارزين داخل المؤسسة، بينهم رئيس تطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر، والأمين العام ماتياس غرافستروم، ورئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الأمير علي بن الحسين.

وأكد فينغر، في بيان نشره الفيفا، أن إلغاء المشروع كان “ضرورياً للغاية ولا جدال فيه”، موضحاً أنه لم يشارك في إعداد الخطة ولم يطّلع عليها إلا عبر وسائل الإعلام. وأضاف أنه يؤمن بضرورة بقاء الفيفا منظمة مستقلة تعمل لخدمة كرة القدم وفق مبادئ الشفافية والنزاهة، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة فرضت عليه توضيح موقفه.

ويتولى فينغر منذ عام 2019 منصب رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، حيث يشرف على تحليل بيانات اللعبة وبرامج التدريب الإلكترونية ومسابقات الفئات العمرية، وكان قد دعم سابقاً مقترح إقامة كأس العالم كل عامين. كما ورد اسمه ضمن 18 مسؤولاً في الفيفا شملتهم رسالة قانونية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، لوّحت باتخاذ إجراءات قانونية على خلفية المشروع.

وفي تطور متصل، أعلن كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو للاستراتيجية العالمية والحوكمة، استقالته، معتبراً أن المقترح يمثل “صفقة سيئة لكرة القدم” و”يرهن مستقبل اللعبة”.

ومن جانبه، وجّه الأمير علي بن الحسين انتقادات حادة لإدارة الفيفا، متهماً الاتحاد الدولي بحجب مستحقات مالية للاتحاد الأردني لكرة القدم ومحاولة استخدامها للضغط من أجل دعم إعادة انتخاب إنفانتينو.

وأوضح الأمير علي، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الاتحاد الأردني لم يتلق حتى الآن الجوائز المالية المستحقة بعد حصول المنتخب على المركز الثاني في بطولة كأس العرب، مضيفاً أنه أُبلغ شفهياً خلال كأس العالم بأن دعم إنفانتينو في الانتخابات سيُسرّع صرف المستحقات.

وقال إن “المشكلة تكمن في القيادة”، مضيفاً أن الفيفا رفض مساعدة الاتحاد الأردني لأشهر، قبل أن يُبلّغ بأن تأييد إنفانتينو سيؤثر في تسريع الإجراءات، معتبراً أن ذلك “يرقى إلى مستوى الابتزاز”، ومؤكداً رفض الاتحاد الأردني الخضوع لأي ضغوط سياسية.

وكان الأمير علي قد ترشح مرتين لرئاسة الفيفا؛ الأولى عام 2015 أمام سيب بلاتر، والثانية عام 2016 التي انتهت بفوز إنفانتينو. كما اتهم الفيفا بعدم التدخل لحل أزمة جماهير أردنية تحمل تذاكر رسمية لكنها مُنعت من الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لحضور أول مشاركة للمنتخب الأردني في كأس العالم، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من الفيفا على هذه الاتهامات.

بدوره، انضم الأمين العام للفيفا ماتياس غرافستروم إلى المنتقدين، واصفاً ما شهدته الأيام الماضية بأنه “سلسلة أحداث محزنة ومخجلة”، وذلك في رسالة داخلية إلى موظفي الاتحاد.

وأكد غرافستروم أن إنهاء المشروع بشكل نهائي كان خطوة إيجابية، لكنه أقر بأن ما حدث “يصعب فهمه وقبوله”، داعياً الموظفين إلى مواصلة التركيز على رسالة الفيفا في خدمة كرة القدم والاتحادات الوطنية الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، والالتزام الكامل بلوائح الاتحاد.

وأضاف أن إدارة الفيفا ستواصل توفير الدعم والحماية للموظفين في ظل الظروف الحالية، مشدداً على أن الأزمات والأشخاص يرحلون، بينما تبقى المؤسسة ورسالتها ومسؤوليتها تجاه كرة القدم العالمية.

المغرب ينزع ملكية عقارات وأراض جزائرية في الرباط (صور)

اقرأ المزيد