17 أغسطس 2026

وقعت حكومة النيجر اتفاقا بقيمة 1.9 مليار دولار مع مجموعة “زيمار” الكندية وشريكتها “هاي تك” لإنشاء مصفاة نفط ومجمع للبتروكيماويات في منطقة دوسو، بطاقة تصميمية تبلغ 100 ألف برميل يوميا، ضمن مشروع يستهدف رفع قدرة البلاد على معالجة الخام المنتج محليا.

وجرى توقيع الاتفاق في نيامي في 15 أغسطس 2026 بعد مفاوضات بدأت بمذكرة تفاهم بين الحكومة والمجموعة في أكتوبر 2024.

وينفذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية، وتبلغ مدة العقد 16 عاما موزعة على ثلاث سنوات لإنشاء المنشآت و13 عاما للتشغيل قبل انتقالها إلى الدولة.

ويتولى التحالف الخاص تمويل المشروع وتطويره وتشغيله خلال المدة المحددة، بينما تشمل الأعمال المعلنة المصفاة ومرافق التخزين وخطوط الأنابيب ومنشآت مرتبطة بالصناعات البتروكيماوية.

ولا يعني توقيع العقد بدء أعمال الإنشاء مباشرة، إذ منحت السلطات التحالف أربعة أشهر لتعبئة التمويل وإنجاز أعمال الهندسة التفصيلية، على أن يصل المشروع إلى الإغلاق المالي خلال 12 شهرا.

وتبقى تعبئة رأس المال البالغ 1.9 مليار دولار المرحلة الأساسية التي تسبق انتقال المشروع من الاتفاق التعاقدي إلى التنفيذ الميداني.

وسترفع مصفاة دوسو، عند تشغيلها بالطاقة المعلنة، القدرة الاسمية للتكرير في النيجر بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بمصفاة “سوراز” في زيندر التي تبلغ طاقتها 20 ألف برميل يوميا.

وبدأت مصفاة زيندر العمل في نوفمبر 2011 لمعالجة النفط القادم من حقل أغاديم، وشكلت منذ ذلك التاريخ القاعدة الرئيسية لتوفير المشتقات النفطية المنتجة محليا.

وتضع طاقة 100 ألف برميل يوميا المشروع ضمن المصافي الكبيرة في غرب إفريقيا، لكن وصفه بأنه “ثالث أكبر مصفاة” يحتاج إلى التعامل معه بحذر مع وجود توسعات ومشاريع متفاوتة المراحل في المنطقة.

وتبلغ الطاقة التصميمية لمصفاة دانغوت في نيجيريا 650 ألف برميل يوميا، بينما تستهدف غانا رفع طاقة مصفاة “سينتو” من 40 ألفا إلى 100 ألف برميل يوميا ضمن توسعة بدأت مرحلتها الثانية في يونيو 2026.

ويأتي الاتفاق بعد توسع كبير في قطاع النفط النيجري منذ افتتاح خط التصدير الذي يربط حقول أغاديم بميناء سيمي في بنين. ويمتد الخط لنحو 1950 كيلومترا، وأتاح للنيجر بدء تصدير الخام عبر ساحل بنين في 2024 بعد أن كان الجزء الأكبر من الإنتاج موجها إلى مصفاة زيندر.

وأظهرت بيانات نقلتها رويترز في أكتوبر 2025 أن المرحلة الثانية من تطوير حقل أغاديم وصلت إلى إنتاج يبلغ نحو 90 ألف برميل يوميا مخصصة للتصدير عبر خط بنين، إلى جانب نحو 20 ألف برميل يوميا مرتبطة بإمدادات مصفاة سوراز، وبلغت صادرات خام “ميليك” عبر الخط 32 مليون برميل حتى ذلك الوقت، بعائدات قدرت بأكثر من ملياري دولار.

وتعني الطاقة المخططة لمصفاة دوسو أن منشأة واحدة ستكون قادرة على معالجة كمية تقترب من حجم الإنتاج النفطي الذي أتاحته توسعة أغاديم وخط التصدير خلال السنوات الأخيرة.

ويرتبط الانتقال إلى هذه المرحلة باستكمال التمويل خلال المواعيد المنصوص عليها في الاتفاق، ثم إنجاز فترة البناء المحددة بثلاث سنوات قبل بدء التشغيل التجاري ونقل المنشأة إلى الدولة بعد انتهاء مدة التشغيل البالغة 13 عاما.

تحالف دول الساحل يعزز تكامله العسكري بخطوات عملية في نيامي

اقرأ المزيد