12 سبتمبر 2026

كشفت مذكرة أمنية فرنسية مسربة بوجود 218 مطلوباً للعدالة الفرنسية في المغرب، مقابل 124 في الجزائر، مع التنبيه إلى أن الأرقام تقديرية.

وبحسب إذاعة “آر تي إل” الفرنسية، التي قالت إنها اطلعت على مذكرة مؤرخة في 4 مايو 2026 أعدها المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة، جاء المغرب في صدارة الدول التي يُرجح أن يلجأ إليها أشخاص مطلوبون للعدالة الفرنسية.

وحملت المذكرة عنوان “الدول الرئيسية التي يلجأ إليها الفارون المطلوبون للعدالة الفرنسية”، واعتمدت على عمل الفرقة الوطنية للبحث عن الفارين، التي حللت نحو 3600 نشرة حمراء متداولة عبر منظومة الشرطة الجنائية الدولية “إنتربول”، إلى جانب معلومات عن الدول التي يُحتمل توجه المطلوبين إليها.

وأحصت الوثيقة 218 حالة محتملة في المغرب، يليه الجزائر بـ124 حالة، ثم إسرائيل بـ87، وتونس بـ59، والإمارات العربية المتحدة بـ48 حالة.

ولا تعني هذه الأرقام أن جميع الأشخاص أوقفوا أو ثبت وجودهم فعلياً في تلك الدول، وإنما تمثل تقديرات أجهزة البحث الفرنسية استناداً إلى ملفات مطلوبين ونشرات حمراء دولية ومعلومات بشأن وجهاتهم المحتملة.

وترى المذكرة أن تطور أنماط الجريمة المنظمة أتاح لبعض المدانين أو المطلوبين إدارة أنشطة غير قانونية من خارج فرنسا، ما جعل توقيف الأهداف ذات الأولوية في الخارج جزءاً أساسياً من استراتيجية باريس لمواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة.

وتظهر الوثيقة اختلافاً في طبيعة الملفات المرتبطة بالدول التي يُرجح وجود المطلوبين فيها. ففي المغرب، تتعلق 49% من الحالات المحتملة بجرائم المخدرات، بينما ترتبط 27% بجرائم أخرى تندرج ضمن الجريمة المنظمة، و11% بجرائم اقتصادية أو مالية.

وفي الجزائر، تمثل جرائم الحق العام 47% من الحالات المحتملة، تليها الجرائم المنظمة خارج قضايا المخدرات بنسبة 25%، بينما تشكل قضايا المخدرات 21%.

وفي المقابل، تشير المذكرة إلى ارتفاع نسبة المطلوبين في قضايا اقتصادية ومالية بين الحالات التي يُحتمل وجودها في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، إذ تبلغ 91% في إسرائيل و38% في الإمارات.

وبحسب مضمون الوثيقة، تعكس هذه الفوارق اختلاف طبيعة الشبكات والملفات التي تدفع المطلوبين إلى اختيار وجهة معينة.

وخارج الدول الخمس الأولى، تظهر تركيا بـ41 حالة محتملة، والمملكة المتحدة بـ34، والسنغال بـ21، والولايات المتحدة بـ20، ثم صربيا وتايلاند بـ17 حالة لكل منهما.

ويعكس اتساع نطاق القائمة، وفق المعطيات الواردة في المذكرة، امتداد الملاحقات الفرنسية إلى خارج المجال الأوروبي، واعتمادها على تعاون أمني وقضائي مع دول في عدة قارات.

وتشير المذكرة إلى عقبة قانونية ودبلوماسية أمام ملاحقة الفارين، تتمثل في أن عدداً محدوداً من الدول يقبل تسليم مواطنيه إلى الخارج.

وفي هذا السياق، قررت المديرية الوطنية للشرطة القضائية الفرنسية إعداد قائمة خاصة بالأهداف ذات الأولوية، بهدف تركيز جهود التعقب والتعاون الدولي عليها، والبحث عن آليات قانونية تتيح توقيف المطلوبين.

وتخلص الوثيقة إلى أن ملاحقة الفارين باتت جزءاً مباشراً من جهود فرنسا لمكافحة الاتجار بالمخدرات والجريمة المنظمة، إذ ترى أن تفكيك الشبكات داخل البلاد لا يكتمل إذا ظل مطلوبون قادرين على إدارة أنشطتهم من الخارج.

وتفسر هذه المعطيات توجه باريس نحو تكثيف ملاحقة الأشخاص المصنفين ضمن الأهداف ذات الأولوية وتعزيز التعاون الأمني والقضائي الدولي لتوقيفهم.

الجزائر ترفع نسق التحضيرات قبل مواجهة الأردن في كأس العالم

اقرأ المزيد