اختبرت المغرب والولايات المتحدة صاروخاً جوالاً بعيد المدى في مركز “AMTEC” قرب طانطان، ضمن تدريبات واختبارات عسكرية مشتركة.
وشهد مركز الحقل الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات “AMTEC” قرب طانطان، إجراء تجارب عملياتية على نموذج حديث من الصواريخ الجوالة “Cruise Missiles”، المصممة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بعيدة المدى.
وتُعد هذه التجارب من أبرز الاختبارات التي شهدها المركز المغربي، الذي يوفر بيئة متقدمة لاختبار الأسلحة والأنظمة العسكرية وإجراء التدريبات المشتركة في ظروف تحاكي العمليات القتالية الفعلية.
وأظهرت المشاهد المرتبطة بالاختبارات إطلاق الصاروخ الجوال وقطعه مسافة طويلة قبل إصابة الهدف بدقة، في تجربة تهدف إلى تقييم أداء المنظومة وقدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف بعيدة.
ولم تكشف القيادتان العسكرية الأمريكية والمغربية حتى الآن عن التفاصيل الفنية الكاملة للصاروخ الذي خضع للاختبار، بما في ذلك اسمه الرسمي، ونوع منصة الإطلاق، ونظام التوجيه أو المدى العملياتي المعتمد، ما يجعل التكهنات المتداولة بشأن مواصفاته بحاجة إلى تأكيد رسمي.
ويعتقد بعض الخبراء، استناداً إلى طبيعة الاختبار والمسافة التي قطعها الصاروخ، أن النموذج قد ينتمي إلى فئة الصواريخ الجوالة بعيدة المدى، مع تقديرات غير رسمية تضع مداه المحتمل بين 500 و1000 كيلومتر.
وبحسب بيان القيادة الأمريكية في إفريقيا “AFRICOM”، فإن برنامج الاختبارات في مركز “AMTEC” لا يقتصر على تجربة نوع واحد من الذخائر، إذ من المقرر اختبار أنواع أخرى من الذخائر المخصصة لتنفيذ ضربات في عمق مناطق العدو، إلى جانب تجريب عدد من الأنظمة غير المأهولة.
ويكتسب الاختبار أهمية إضافية بسبب إجرائه في مركز “AMTEC”، الذي يمثل أحد أبرز مشاريع التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن في مجال التدريب والاختبار متعدد المجالات.
ويتيح المركز إجراء تجارب تشمل مجالات مختلفة، من بينها الأسلحة بعيدة المدى والأنظمة البرية والجوية، إضافة إلى محاكاة سيناريوهات قتالية معقدة تجمع بين عدة مجالات عملياتية.
كما يوفر المركز للجيش المغربي والقوات الأمريكية منصة مشتركة لتقييم الأسلحة والذخائر والأنظمة الجديدة في بيئة صحراوية واسعة، وهو عامل مهم عند اختبار منظومات تعتمد على المدى الطويل والدقة في إصابة الأهداف.
وفي حال تأكد رسمياً نوع الصاروخ ومداه المتداولان، فإن الاختبار سيمثل تطوراً لافتاً في القدرات الصاروخية التي يمكن أن تكون متاحة للقوات المسلحة الملكية مستقبلاً، خصوصاً أن الصواريخ الجوالة بعيدة المدى تمنح مستخدمها القدرة على استهداف مواقع على مسافات كبيرة، مع الاعتماد على الطيران المنخفض وأنظمة الملاحة والتوجيه الدقيقة.
كما أن إدخال هذا النوع من الأسلحة إلى منظومة التسليح المغربية، في حال تأكد الأمر رسمياً، سيعزز قدرة القوات المسلحة الملكية على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، ويوسع خياراتها العملياتية في مواجهة أهداف عالية القيمة.
ويشير إجراء الاختبار في المغرب، في المقابل، إلى تنامي أهمية المملكة باعتبارها منصة للتدريب والاختبار العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وحلفائها، كما يعكس تطور التعاون الدفاعي المغربي الأمريكي من التدريبات التقليدية إلى مجالات أكثر تقدماً تشمل اختبار الأسلحة والقدرات بعيدة المدى.
المغرب.. درجات حرارة قياسية وتحذيرات صحية للفئات الهشة
