حل المغاربة في المرتبة الثانية بين الأجانب الأكثر شراء للمنازل في إسبانيا، بحسب بيانات بوابة الإحصاء التابعة لمهنة كاتب العدل الإسباني، التي تغطي صفقات البيع المنجزة بين مايو 2025 وأبريل 2026.
وتصدر البريطانيون القائمة بحصة بلغت 8.08 بالمئة من إجمالي مشتريات الأجانب، تلاهم المغاربة بنسبة 7.83 بالمئة، ثم الإيطاليون بـ7.38 بالمئة، والألمان بـ6.83 بالمئة، والرومانيون بـ6.59 بالمئة.
وتظهر البيانات أن المشترين الأجانب نفذوا 19.44 بالمئة من عمليات اقتناء المنازل في إسبانيا خلال الفترة نفسها، ما يعني أن صفقة واحدة من كل خمس صفقات تقريبا ارتبطت بمشتر غير إسباني.
وتوزعت هذه العمليات بين 64 بالمئة لمقيمين أجانب داخل إسبانيا، و36 بالمئة لمشترين استخدموا العقارات كإقامة ثانية.
ولا يقتصر حضور المغاربة على الترتيب العام، وتظهر خريطة المبيعات أنهم ضمن المراتب الثلاث الأولى في 8 أقاليم إسبانية، إلى جانب مدينتي سبتة ومليلية، حيث يبرز تأثير القرب الجغرافي والروابط الاجتماعية والاقتصادية مع المغرب.
وسجل المغاربة أعلى نسبهم في مليلية بحصة 68.63 بالمئة من مشتريات الأجانب، وفي سبتة بنسبة 65.22 بالمئة.
وتكشف هذه الأرقام أن الطلب المغربي في هاتين المدينتين يختلف عن الطلب الأوروبي الساحلي المرتبط غالبا بالعقارات السياحية والإقامة الثانية.
وتشير بيانات النصف الثاني من 2025 الصادرة عن مجلس كتاب العدل إلى أن المغاربة نفذوا 5154 عملية شراء خلال تلك الفترة، بفارق 24 عملية فقط عن البريطانيين الذين سجلوا 5178 عملية، ما يوضح ضيق الفارق بين المركزين الأول والثاني.
وتأتي هذه الأرقام وسط تباطؤ جزئي في سوق المشترين الأجانب، وتراجعت عمليات شراء المنازل من الأجانب 4.4 بالمئة في النصف الثاني من 2025، لتصل إلى 66 ألف و629 عملية، وشكلت 18.4 بالمئة من إجمالي المبيعات، مقارنة بـ19.5 بالمئة في الفترة نفسها من 2024.
ويميز التقرير الرسمي بين المشترين الأجانب المقيمين وغير المقيمين، وشكل المقيمون 62.8 بالمئة من صفقات الأجانب في النصف الثاني من 2025، بزيادة 3.3 بالمئة على أساس سنوي، بينما مثل غير المقيمين 37.2 بالمئة مع تراجع بلغ 15.1 بالمئة.
وتعكس هذه المعطيات اختلاف نمط الشراء المغربي عن بعض الجنسيات الأوروبية، فبينما يتركز البريطانيون والألمان في مناطق ساحلية مثل الأندلس، جزر البليار، جزر الكناري، مرسية، وفالنسيا، ينتشر الطلب المغربي أكثر في مناطق مرتبطة بالإقامة والعمل والقرب الجغرافي، إضافة إلى حضوره القوي في سبتة ومليلية.
وزير الصحة المغربي: نصف المغاربة يعانون من اضطرابات نفسية
