04 يوليو 2026

المتمردون في مالي شنوا هجمات منسقة على خمس مناطق، بينها بلدة شمالية تضم قوات حكومية ومقاتلين روس، وأخرى جنوب باماكو، في تصعيد جديد للتحديات الأمنية التي تواجه السلطات العسكرية.

وأعلن الجيش المالي، في بيان بثه التلفزيون الرسمي ونشره عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الهجمات استهدفت مدن وبلدات أنيفيس وأجيلهوك في الشمال، وجاو وسيفاريه في وسط البلاد، إلى جانب كينيوروبا في الجنوب، مؤكداً أن الوضع “قيد المتابعة”.

وأكد متحدث باسم جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة متمردة يقودها الطوارق، مشاركة الجبهة في هجمات السبت.

وكانت الجبهة قد تحالفت في أبريل الماضي مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، في عملية منسقة استهدفت مطار العاصمة باماكو، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

ولم تعلن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين حتى الآن مسؤوليتها عن هجمات السبت.

وأوضح المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد، محمد المولود رمضان، أن مقاتلي الجبهة دخلوا بلدة أنيفيس في منطقة كيدال شمال شرقي مالي، حيث انتشرت القوات الحكومية والعناصر الروسية عقب هجمات أبريل، بعد انسحابها سابقاً من مدينة كيدال الاستراتيجية.

وأفاد مسؤول محلي في مدينة جاو بأن إطلاق نار وصواريخ استهدفت معسكراً للجيش منذ ما قبل فجر السبت، مشيراً إلى أنه لم يتضح على الفور الطرف المسؤول عن الهجوم.

وذكر أحد سكان مدينة سيفاريه، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن إطلاق نار اندلع في الساعات الأولى من الصباح، أعقبته أربعة انفجارات ضخمة في غرب المدينة نحو الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل أن يعود الهدوء لاحقاً.

وتضم بلدة كينيوروبا سجناً يحتجز أعضاء من المعارضة السياسية في مالي، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت المنشأة كانت من بين الأهداف التي تعرضت للهجوم.

ولم تصدر الحكومة المالية أي تعليق رسمي على الهجمات، إذ لم يرد متحدث باسمها على طلب وكالة “رويترز” للتعليق.

وتسلط هذه الهجمات الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه القادة العسكريين في مالي، الذين وصلوا إلى السلطة عبر انقلابين في عامي 2020 و2021، بعدما تعهدوا بتحسين الوضع الأمني في البلاد.

وكانت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين قد شنت في سبتمبر 2024 هجوماً على مدرسة لتدريب قوات الشرطة شبه العسكرية قرب مطار باماكو، ما أسفر عن مقتل نحو 70 شخصاً.

وفرضت الجماعة، خلال الفترة الأخيرة، حصاراً على إمدادات الوقود، الأمر الذي أدى إلى حرمان سكان العاصمة باماكو وشركاتها من الكهرباء والإمدادات الأساسية.

وسعت الحكومة المالية خلال الأشهر الماضية إلى توثيق علاقاتها مع الولايات المتحدة، التي تعمل على إعادة بناء التعاون الأمني مع باماكو، إلى جانب استكشاف فرص الاستثمار في قطاع التعدين.

وأكدت روسيا، التي تدعم الحكومة المالية عبر قوات “فيلق إفريقيا” التابعة لها، استمرار مساندتها لمالي عقب هجمات أبريل.

وامتد العنف المرتبط بالجماعات المتشددة إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين، اللتين اتجهتا، مثل مالي، إلى روسيا طلباً للدعم الأمني.

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، في يونيو الماضي، مسؤوليتها عن هجوم استهدف المطار والقاعدة الجوية العسكرية في العاصمة النيجرية نيامي، في ثاني هجوم يطال المنشأة منذ بداية العام.

انسحاب مالي والنيجر وبوركينا فاسو من الجنائية الدولية

اقرأ المزيد