11 سبتمبر 2026

امتد تفشي فيروس الإيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى إقليم سابع، وسط تحذيرات من استمرار الانتشار وانتقال المرض إلى مناطق جديدة غرب البلاد.

وأعلنت السلطات المحلية تسجيل إصابة بفيروس بونديبوجيو، وهو النوع النادر من الإيبولا المسؤول عن التفشي الحالي، في إقليم جنوب أوبانغي شمال غربي البلاد.

وقال حاكم جنوب أوبانغي، جان رينيه جاليكوا فونداوي، إن الفحوصات المخبرية التي أجراها المعهد الوطني للبحوث في الكونغو أكدت وجود الفيروس في إحدى العينات القادمة من منطقة بولو الصحية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مصدر العدوى.

وبهذا التطور، أصبح جنوب أوبانغي الإقليم السابع المتأثر بالتفشي، والأول في غرب الكونغو، ما أثار مخاوف من انتقال المرض غرباً بعد أن كان يتركز في مناطق شرق البلاد.

وكانت العاصمة كينشاسا قد سجلت إصابة في مايو الماضي لشخص قدم من شرق الكونغو، لكنها لم تُصنف ضمن الأقاليم المتأثرة رسمياً بالتفشي.

وحتى يوم الأربعاء الماضي، أُبلغ عن 6942 حالة إصابة و3349 وفاة، وفق أحدث الأرقام الحكومية.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن التفشي لا يزال خارج نطاق السيطرة، وقد يتجاوز تفشي الإيبولا الذي شهدته دول غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي يعد الأكثر فتكاً في تاريخ المرض بعد تسجيل أكثر من 11 ألف وفاة، معظمها في غينيا وليبيريا وسيراليون.

وشهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضاً في الإصابات والوفيات الجديدة بإقليم إيتوري، الذي يمثل بؤرة التفشي، مقابل ارتفاع حاد في الأعداد بإقليمي كيفو الشمالية وهوت-أويلي المجاورين.

ويأتي انتشار المرض في ظل ظروف إنسانية وأمنية صعبة، تشمل انعدام الأمن والنزوح وإضراب العاملين الصحيين، إضافة إلى حركة التنقل المكثفة للسكان.

وتثير أوضاع النازحين مخاوف خاصة بسبب ظروفهم المعيشية شديدة الهشاشة.

ويقع جنوب أوبانغي على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى، ولا يشترك في حدود مع أي من الأقاليم الستة في شرق الكونغو التي سبق تسجيل إصابات مؤكدة فيها.

وتشمل تلك الأقاليم إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وهوت أويلي، وتشوبو، وباس أويلي.

وحذرت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي من احتمال انتقال التفشي إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان، اللتين تتشاركان الحدود مع الأقاليم المتضررة في الكونغو.

وكانت أوغندا المجاورة قد سجلت 20 إصابة منذ مايو، قبل أن تعلن خلوها من الإيبولا في يوليو الماضي.

وبدأت الكونغو الشهر الماضي تطعيم العاملين في القطاع الصحي وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية باستخدام لقاح “إرفيبو”، الذي أثبت فعاليته خلال تفشيات سابقة للإيبولا الناجمة عن فيروس زائير، وهو النوع الأكثر شيوعاً من المرض.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التجارب السريرية بهدف تطوير لقاح مرخص ضد فيروس بونديبوجيو.

وقال بلاسيد مبالا كينغيبيني، مدير الأبحاث والتجارب السريرية والابتكار في المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الأمس الخميس، إن تجارب التطعيم بدأت في أقاليم تشوبو وهوت-أويلي وباس-أويلي في شرق البلاد.

وأضاف أن حملة التطعيم في إيتوري، بؤرة التفشي، من المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل.

الأمم المتحدة: 1.1 مليار شخص يعيشون في فقر مدقع نصفهم من الأطفال

اقرأ المزيد